تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٥ - ذكر هرب الفرزدق من زياد
تزاور عن اهل الحفير كأنها* * * ظليم تبارى جنح ليل نعائمه
رات بين عينيها دويه و انجلى* * * لها الصبح عن صعل اسيل مخاطمه
كان شراعا فيه مجرى زمامها* * * بدجله الا خطمه و ملاغمه
إذا أنت جاوزت الغريين فاسلمى* * * و اعرض من فلج ورائي مخارمه
و قال أيضا:
تداركني اسباب عيسى من الردى* * * و من يك مولاه فليس بواحد
و هي قصيده طويله.
قال: و بلغ زيادا انه قد شخص، فأرسل على بن زهدم، احد بنى نوله بن فقيم في طلبه.
قال اعين: فطلبه في بيت نصرانية يقال لها ابنه مرار، من بنى قيس ابن ثعلبه تنزل قصيمه كاظمه، قال: فسلته من كسر بيتها، فلم يقدر عليه، فقال في ذلك الفرزدق:
اتيت ابنه المرار اهبلت تبتغى* * * و ما يبتغى تحت السوية أمثالي
و لكن بغائى لو اردت لقاءنا* * * فضاء الصحارى لا ابتغاء بادغال
و قيل: انها ربيعه بنت المرار بن سلامه العجلى أم ابى النجم الراجز.
قال ابو عبيده: قال مسمع بن عبد الملك: فاتى الروحاء، فنزل في بكر بن وائل، فآمن، فقال يمدحهم:
و قد مثلت اين المسير فلم تجد* * * لفورتها كالحي بكر بن وائل
اعف و اوفى ذمه يعقدونها* * * إذا وازنت شم الذرا بالكواهل