تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٤ - استلحاق معاويه نسب زياد ابن سميه بابيه
بعرفه، قال: قد فعلت، قال: و لا تحاسب لي عاملا، و لا تتبع لي أثرا.
قال: قد فعلت، قال: و تنكحني ابنتك هندا، قال: قد فعلت.
قال: و يقال: ان معاويه قال له: اختر بين ان اتتبع اثرك و احاسبك بما صار إليك، و اردك الى عملك، و بين ان اسوغك ما اصبت، و تعتزل، فاختار ان يسوغه ذلك و يعتزل
استلحاق معاويه نسب زياد ابن سميه بابيه
و في هذه السنه استلحق معاويه نسب زياد بن سميه بابيه ابى سفيان فيما قيل.
حدثنى عمر بن شبه، قال: زعموا ان رجلا من عبد القيس كان مع زياد لما وفد على معاويه، فقال لزياد: ان لابن عامر عندي يدا، فان أذنت لي أتيته، قال: على ان تحدثني ما يجرى بينك و بينه، قال:
نعم، فاذن له فأتاه، فقال له ابن عامر: هيه هيه! و ابن سميه يقبح آثاري، و يعرض بعمالى! لقد هممت ان آتى بقسامة من قريش يحلفون ان أبا سفيان لم ير سميه، قال: فلما رجع ساله زياد، فأبى ان يخبره، فلم يدعه حتى اخبره، فاخبر ذلك زياد معاويه، فقال معاويه لحاجبه:
إذا جاء ابن عامر فاضرب وجه دابته عن اقصى الأبواب، ففعل ذلك به، فاتى ابن عامر يزيد، فشكا اليه ذلك، فقال له: هل ذكرت زيادا؟ قال:
نعم، فركب معه يزيد حتى ادخله، فلما نظر اليه معاويه قام فدخل، فقال يزيد لابن عامر: اجلس فكم عسى ان تقعد في البيت عن مجلسه! فلما أطالا خرج معاويه و في يده قضيب يضرب به الأبواب، و يتمثل: