تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٢ - ذكر الخبر عن تحرك الخوارج
ثم دخلت
سنه اثنتين و اربعين
(ذكر ما كان فيها من الاحداث) ففيها غزا المسلمون اللان، و غزوا أيضا الروم، فهزموهم هزيمه منكره- فيما ذكروا- و قتلوا جماعه من بطارقتهم.
و قيل: في هذه السنه ولدا الحجاج بن يوسف.
و ولى معاويه في هذه السنه مروان بن الحكم المدينة، فاستقضى مروان عبد الله بن الحارث بن نوفل و على مكة خالد بن العاص بن هشام، و كان على الكوفه من قبله المغيره بن شعبه، و على القضاء شريح، و على البصره عبد الله بن عامر، و على قضائها عمرو بن يثربى، و على خراسان قيس بن الهيثم من قبل عبد الله بن عامر.
و ذكر على بن محمد، عن محمد بن الفضل العبسى، عن ابيه، قال: بعث عبد الله بن عامر قيس بن الهيثم على خراسان حين ولاه معاويه البصره و خراسان، فأقام قيس بخراسان سنتين.
و قد قيل في امر ولايه قيس ما ذكره حمزه بن ابى صالح السلمى، عن زياد بن صالح، قال: بعث معاويه حين استقامت له الأمور قيس ابن الهيثم الى خراسان، ثم ضمها الى ابن عامر، فترك قيسا عليها.
ذكر الخبر عن تحرك الخوارج
و في هذه السنه تحركت الخوارج الذين انحازوا عمن قتل منهم بالنهروان و من كان ارتث من جرحاهم بالنهروان، فبرءوا، و عفا عنهم على بن ابى طالب رضى الله عنه