تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٣ - تفريق معاويه جيوشه في اطراف على
سنه تسع و ثلاثين
ذكر ما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من الاحداث المذكوره:
تفريق معاويه جيوشه في اطراف على
فوجه النعمان بن بشير- فيما ذكر على بن محمد بن عوانه- في الفى رجل الى عين التمر، و بها مالك بن كعب مسلحه لعلى في الف رجل، فاذن لهم، فاتوا الكوفه، و أتاه النعمان، و لم يبق معه الا مائه رجل، فكتب مالك الى على يخبره بأمر النعمان و من معه، فخطب على الناس، و امرهم بالخروج، فتثاقلوا، و واقع مالك النعمان، و النعمان في الفى رجل و مالك في مائه رجل، و امر مالك اصحابه ان يجعلوا جدر القرية في ظهورهم، و اقتتلوا.
و كتب الى مخنف بن سليم يسأله ان يمده و هو قريب منه، فقاتلهم مالك بن كعب في العصابة التي معه كأشد القتال، و وجه اليه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلا، فانتهوا الى مالك و اصحابه، و قد كسروا جفون سيوفهم، و استقتلوا، فلما رآهم اهل الشام و ذلك عند المساء، ظنوا ان لهم مددا و انهزموا، و تبعهم مالك، فقتل منهم ثلاثة نفر، و مضوا على وجوههم.
حدثنى عبد الله بن احمد بن شبويه المروزى، قال: حدثنا ابى، قال:
حدثنى سليمان، عن عبد الله، قال: حدثنى عبد الله بن ابى معاويه، عن عمرو بن حسان، عن شيخ من بنى فزاره، قال: بعث معاويه النعمان بن بشير في الفين، فاتوا عين التمر، فأغاروا عليها، و بها عامل لعلى يقال له ابن فلان الارحبى في ثلاثمائة، فكتب الى على يستمده، فامر الناس ان ينهضوا اليه، فتثاقلوا، فصعد المنبر، فانتهيت اليه و قد سبقني بالتشهد و هو يقول: