تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٧ - الخريت بن راشد و اظهاره الخلاف على على
قال ابو مخنف: فحدثني ابو الصلت الأعور التيمى، عن ابى سعيد العقيلي، عن عبد الله بن وال التيمى، قال: و الله انى لعند امير المؤمنين إذ جاءه فيج، كتاب بيديه، من قبل قرظه بن كعب الأنصاري:
بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فانى اخبر امير المؤمنين ان خيلا مرت بنا من قبل الكوفه متوجهه نحو نفر، و ان رجلا من دهاقين اسفل الفرات قد صلى يقال له: زاذان فروخ، اقبل من قبل أخواله بناحيه نفر، فعرضوا له، فقالوا: ا مسلم أنت أم كافر؟ فقال: بل انا مسلم، قالوا: فما قولك في على؟ قال: اقول فيه خيرا، اقول: انه امير المؤمنين، و سيد البشر، فقالوا له: كفرت يا عدو الله! ثم حملت عليه عصابه منهم فقطعوه، و وجدوا معه رجلا من اهل الذمة، فقالوا: ما أنت؟ قال: رجل من اهل الذمة، قالوا: اما هذا فلا سبيل عليه، فاقبل إلينا ذلك الذمي فأخبرنا هذا الخبر، و قد سالت عنهم فلم يخبرني احد عنهم بشيء، فليكتب الى امير المؤمنين برايه فيهم انته اليه و السلام.
فكتب اليه:
اما بعد، فقد فهمت ما ذكرت من العصابة التي مرت بك فقتلت البر المسلم، و امن عندهم المخالف الكافر، و ان أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا و كانوا كالذين حسبوا الا تكون فتنه فعموا و صموا، فاسمع بهم و ابصر يوم تخبر اعمالهم و الزم عملك، و اقبل على خراجك فإنك كما ذكرت في طاعتك و نصيحتك، و السلام قال ابو مخنف: و حدثنى ابو الصلت الأعور التيمى عن ابى سعيد العقيلي، عن عبد الله بن وال، قال: كتب على(ع)معى كتابا الى زياد بن خصفه، و انا يومئذ شاب حدث:
اما بعد، فانى كنت امرتك ان تنزل دير ابى موسى حتى يأتيك امرى و ذلك لانى لم أكن علمت الى اى وجه توجه القوم، و قد بلغنى انهم أخذوا نحو قريه يقال لها نفر، فاتبع آثارهم، و سل عنهم، فإنهم قد قتلوا رجلا من اهل