بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٥٣ - ايراد آخر على صاحب الفصول
حلال، أو طاهر في أنه لبيان حكم الاشياء بعناوينها الاولية، و هكذا الماء كله طاهر، و ظهور الغاية في كونها حدا للحكم لا لموضوعه، كما لا يخفى، فتأمل جدا (١).
و الاستصحاب، و قد عرفت ان استفادة قاعدة الطهارة و قاعدة الحل انما هو حيث تكون الغاية من حدود الموضوع، و استفادة الاستصحاب منوطة بكون الغاية لتحديد استمرار الحكم، فيرد عليه انه يستلزم ذلك استعمال اللفظ في معنيين، و لا يرد ذلك على ما اختاره من دلالة الروايات على الحكم الواقعي للاشياء بعناوينها الاولية و على الاستصحاب كما مر بيانه تفصيلا. و قد اشار الى ان مختاره لا يستلزم استعمال اللفظ في معنيين بقوله: ( (و لا يخفى انه لا يلزم ... الى آخر الجملة)). و اشار الى ان ذلك انما يرد على ما نسب الى صاحب الفصول بقوله: ( (و انما يلزم)) استعمال اللفظ في معنيين ( (لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع ...)) لتدل على قاعدة الطهارة و الحلية ( (غاية)) ايضا ( (لاستمرار حكمه)) لتدل على الاستصحاب، و قد عرفت ان هذا مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين. و قد اشار الى انه على هذا تكون الروايات دالة على قاعدة الطهارة و الحلية و على الاستصحاب، و لا دلالة لها على الطهارة الواقعية بقوله: ( (ليدل على القاعدة و الاستصحاب من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للاشياء اصلا)) و هي الطهارة الواقعية التي هي حكم واقعي للاشياء بعناوينها الاولية.
(١)
[ايراد آخر على صاحب الفصول]
يشير الى ايراد آخر على صاحب الفصول، و حاصله: انه مخالف لظهورين في الروايات: الاول: ظهور المغيى في كون الحكم فيه حكما واقعيا للاشياء بعناوينها الاولية، فان قوله كل شيء طاهر ظاهر في ذلك.
الثاني: ظهور الغاية في كونها غاية للحكم في الرواية، فان قوله طاهر او حلال حتى تعلم انه قذر او حرام ظاهر في كون الغاية غاية لقوله طاهر و حلال و هو الحكم، و ليست الغاية تحديدا للموضوع بان يكون الموضوع للحكم بالطهارة او الحلية هو