بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٢ - اما الكلام في الموضع الاول و هو في انه ما المراد من بقاء الموضوع
.....
التحقق بالوجود، و مع فرض كون المشكوك هو الوجود فلا احراز لبقاء الموضوع خارجا.
و اما الاحتمال الثاني الذي هو مختار الشيخ في الرسالة فتوضيح عدم صحته يحتاج الى بيان امرين:
الاول: ان افق اليقين و الشك هو النفس، فمتعلقهما لا بد من ثبوته في هذا الافق ايضا، و لازم ذلك هو ثبوت الموضوع في افق النفس، و القاعدة الفرعية التي هي ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له لا تقتضي اكثر من ثبوت المثبت له في افق الثبوت، فاذا كان افق الموضوع الذي هو المثبت له هو النفس، فلا تقتضي القاعدة الّا ثبوته في افق النفس لا في افق غيره كأفق الخارج، و من الواضح ان المدار في الاستصحاب على اليقين و الشك المنحصر افقهما في النفس، فلا بد و ان يكون افق متعلقهما و افق معروض متعلقهما هو نفس افق اليقين و الشك.
و الحاصل: ان متعلق اليقين- مثلا- اذا كان عدالة زيد بنحو مفاد كان التامة فموضوعها هو زيد المتيقن به ايضا، فاذا دلّ الاستصحاب على ثبوت عدالته في حال الشك فلازمها ثبوت شيء هو العدالة لزيد و هو المثبت له في حال الشك، و القاعدة الفرعية تستدعي ان تكون هذه العدالة ثابتة لزيد في حال الشك لا لغيره، لانه كان هو الموضوع للعدالة المتيقنة، و من الواضح ان زيد هو الذي له ثبتت العدالة في ظرف الشك لا غيره، فالمراد من ثبوته الذي تستدعيه القاعدة الفرعية في مقام الشك كونه هو الثابت له العدالة دون غيره في هذا الحال، و لا تستدعي القاعدة ثبوت زيد خارجا في حال الشك في عدالته، فالمراد من البقاء هو كون زيد الذي هو الموضوع في مقام تعلق اليقين هو الموضوع ايضا في مقام الشك، و قد عرفت ان اليقين و الشك محل ثبوتهما هو النفس، فالمعروض أي الموضوع لا بد و ان يكون محل ثبوته هو محل ثبوت اليقين و الشك، و قد عرفت ان محل ثبوتهما هو النفس فلا بد و ان يكون