بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٠ - اما الكلام في الموضع الاول و هو في انه ما المراد من بقاء الموضوع
تتمة: لا يذهب عليك أنه لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع، و عدم أمارة معتبرة هناك و لو على وفاقه، فها هنا مقامان: المقام الاول:
إنه لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع بمعنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا، كاتحادهما حكما (١)، ضرورة أنه بدونه لا يكون الشك
فلا يكون دليل الاستصحاب دالا مع تحقق الظن بالخلاف ( (على اعتبار الاستصحاب فلا بد)) حينئذ ( (من الانتهاء الى)) دليل آخر غير الاستصحاب من ( (ساير الاصول)) الأخر.
و لا يخفى ان هذا الوجه الثاني هو ما ذكره الشيخ في الرسالة و امر فيه بالتأمل، فمن المحتمل ان يكون امره بالتأمل اشارة الى ما ذكره المصنف من الايراد، و الى هذا اشار المصنف بقوله: ( (و لعله اشير اليه بالامر بالتأمل)).
(١)
[تتمة فيها مقامان]
[المقام الاول و فيه مواضع]
توضيحه: ان الكلام في هذا المقام الاول يكون في مواضع: الاول: في انه ما المراد من بقاء الموضوع. الثاني: الاستدلال على لزوم بقاء الموضوع الذي هو اتحاد القضية المشكوكة و القضية المتيقنة، و قد ذكر له الماتن دليلا، و ذكر له الشيخ دليلا آخر. الثالث: انه بعد لزوم بقاء الموضوع، فهل المرجع في تشخيص الموضوع الذي لا بد من بقائه في مقام الشك هو العرف أو العقل أو لسان الدليل؟
اما الكلام في الموضع الاول [و هو: في انه ما المراد من بقاء الموضوع]
، فحاصله: ان هنا احتمالات ثلاثة:
الاول: ان المراد من بقاء الموضوع هو لزوم كون موضوع متعلق اليقين و الشك واحدا و هو مختار المصنف.
الثاني: ان المراد من بقاء الموضوع هو بقاء معروض المستصحب لاحقا على نحو ما كان عليه في السابق، فاذا اريد- مثلا- استصحاب قيام زيد فلا بد من وجود زيد في مقام الشك في قيامه، و اذا اريد استصحاب وجود زيد فاللازم بقاء ماهيته بما لها من التقرر الذهني، و هذا هو مختار الشيخ في الرسالة قال فيها: ( (ان المراد به معروض المستصحب، فاذا اريد استصحاب قيام زيد أو وجوده فلا بد من تحقق زيد