بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٨ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
فافهم (١).
و إن كان مفادهما على النحو الثاني، فلا بد من التمسك بالعام بلا كلام، لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده، فله الدلالة على حكمه، و المفروض عدم دلالة الخاص على خلافه (٢).
استمرار حكم العام ( (بعد زمان دلالته)) أي بعد انقضاء زمان دلالة الخاص فلا انقطاع لزمان العام فلا تردد تلك المحاذير ( (فيصح التمسك باوفوا بالعقود و لو خصص ب)) مثل ( (خيار المجلس و نحوه)) من الخيارات التي يكون زمانها اول زمان وقوع عقد البيع كخيار الحيوان و خيار التسليم. و اشار الى عدم التمسك باوفوا بالعقود فيما اذا كان التخصيص في الاثناء كما في مثل خيار الغبن بقوله: ( (و لا يصح التمسك به)) أي بعموم اوفوا بالعقود ( (فيما اذا خصص بخيار)) واقع في اثنائه ( (لا في اوله)) و قد عرفت ايضا عدم الانقطاع ايضا فيما اذا كان الخاص محددا لانتهاء هذا الواحد المستمر، فان العام يكون مرجعا فيما بين اول أزمنة هذا الواحد و ما بين حد انتهائه، لعدم حدوث الانقطاع له في الاثناء حتى يلزم ورود تلك المحاذير.
(١) لعله اشارة الى ما يظهر من كلام الشيخ الاعظم من ذهابه الى عدم التمسك بالعام فيما كان العام قد لحظ الزمان فيه ظرفا واحدا مستمرا مطلقا، سواء كان التخصيص واقعا في الاثناء أو من الاول، و قد عرفت ان الحق التفصيل بين كونه واقعا من الاول فيصح التمسك بالعام، و بين كونه واقعا في الاثناء فلا يصح التمسك بالعام.
(٢) هذا هو القسم الثاني و هو كون كل من العام و الخاص قد كان لحاظ الزمان فيه بنحو التقطيع، فيكون في العام كل قطعة من الزمان قيدا للموضوع الذي له الحكم في العام، و في الخاص محددا للموضوع الذي ثبت له حكم الخاص، و لما كان العام في هذا القسم منحلا الى افراد متعددة بعدد قطعات الزمان لكل قطعة منه حكم غير الحكم الذي للقطعة الاخرى، فلم يكن خروج فرد منه قد حدد بحد من الزمان