بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٨ - الثالث عشر موارد الرجوع الى العام و استصحاب حكم المخصص
.....
كل عقد من العقود في كل قطعة من الزمان ثابتا له وجوب الوفاء، و معنى هذا هو ان الموضوع للحكم الذي هو وجوب الوفاء هو كل فرد من افراد هذا العام: أي كل عقد من العقود المقيد كل واحد من هذه العقود بكل قطعة من قطع الزمان.
و المتحصل من هذا هو ان العام يكون دالا على ثبوت وجوب الوفاء لكل واحد من العقود في كل زمن من الازمنة، و على هذا فيكون للعام دلالتان من حيث العموم أي له عمومان: عموم افرادي من جهة افراد العقود كعقد البيع و عقد الاجارة و الصلح و غيرها من ساير العقود، و عموم ازماني أي عموم افرادي- ايضا- من ناحية افراد قطع الزمان ... و قد يكون للعام عموم ازماني و ان لم يكن الزمان قد لحظ بنحو يكون قيدا للموضوع، بان يكون الملحوظ قطع الزمان بنحو ان تكون كل قطعة من الزمان ظرفا للحكم، فان قطع الزمان بحسب هذا اللحاظ و ان لم تكن قيدا للموضوع لفرض كون لحاظها بنحو كونها ظرفا، لكنه حيث لحظ الزمان بما هو ظروف متعدّدة فلازمه ايضا العموم الازماني و تعدد الحكم بحسب تعدد قطع الزمان، لان لازم تعدّد الظروف التي هي قطع الزمان تعدد المظروف و هو الحكم، فيتعدّد الحكم بحسب تعدد قطع الزمان، و لا فرق بين كون الزمان قيدا للموضوع، و بين كونه ملحوظا ظرفا و لكن بنحو التعدّد.
الثاني: ان الزمان قد يلحظ لا قيدا للموضوع و لا بنحو كونه ظرفا بنحو التعدّد، بل يلحظ ظرفا للحكم بنحو الوحدة، فيلحظ الزمان المستمر بنحو كونه واحدا ظرفا للحكم، و ليس المراد من لحاظه بهذا النحو الثالث هو ان يكون للحكم الذي كان هذا الزمان الواحد ظرفا له اطاعة واحدة و عصيان واحد، لوضوح انه لو لحظ الزمان الواحد المستمر ظرفا لوجوب الوفاء بكل فرد من افراد العقود لا يكون لازمه ان يكون لهذا الوفاء في مجموع هذا الزمان الواحد اطاعة واحدة و عصيان واحد، بل لو وفى بالعقد في زمان من ازمنة هذا الواحد المستمر و لم يف بذلك العقد في زمان