بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩ - الاشكال على الصحيحة
و قد أشكل بعدم إمكان إرادة ذلك على مذهب الخاصة، ضرورة أن قضيّته إضافة ركعة أخرى موصولة، و المذهب قد استقر على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة (١)، و على هذا يكون المراد باليقين اليقين
كونه محرزا للثلاث و غير محرز للرابعة، و من الواضح سبقه قبل ان يشك في الثلاث و الاربع باليقين بعدم اتيان الرابعة، و على هذا فدلالة الصحيحة على الاستصحاب ظاهرة، لانه جعل الامر باتيان الرابعة- بقوله (عليه السّلام) قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه- من آثار عدم جواز نقض اليقين بالشك، و انه حيث كان على يقين من عدم الاتيان بها ثم شك في اتيانها فعليه ان يبني على يقينه و لا ينقضه بالشك، و لازم البناء على يقينه هو ترتيب آثار اليقين بعدم الاتيان بالرابعة، و لذا امر (عليه السّلام) بان يقوم فيضيف الرابعة حتى يحصل له اليقين، ثم أكّد ذلك بقوله و يتمّ على اليقين فيبني عليه، و لا يعتد بالشك في حال من الحالات. و الى ما ذكرنا اشار بقوله:
( (و الاستدلال بها)) أي بهذه الصحيحة ( (على الاستصحاب مبني على ارادة اليقين)) في قوله و لا ينقض اليقين هو اليقين ( (بعدم الاتيان بالركعة الرابعة)) الذي كان عنده ( (سابقا)) قبل ان يشك في انه في ثلاث هو او اربع ( (و)) المراد من الشك في قوله بالشك هو ( (الشك في اتيانها)) أي الشك في اتيان الرابعة حين عرض له الشك فيها المفروض في قوله: و اذا لم يدر في ثلاث هو او اربع.
(١)
[الاشكال على الصحيحة]
توضيحه: انه لا يمكن ارادة الاستصحاب من هذه الصحيحة بان يكون المراد من اليقين فيها هو اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة، لان البناء على عدم الاتيان لازمه كون الركعة المضافة ركعة موصولة، لوضوح انه لو كان متيقنا بعدم اتيانها حقيقة لكان عليه ان يأتي بركعة موصولة، و يلزم في الاستصحاب ترتيب آثار اليقين بعدم الاتيان، و عليه فلازم دلالة الصحيحة على الاستصحاب هو الاتيان بركعة موصولة.
و من الواضح ان اجماع الخاصة- أي الشيعة أي الامامية الاثني عشرية- قائم على لزوم الاتيان- بعد التسليم و البناء على الاربع- بركعة مفصولة مفتتحة بالتكبير