بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨ - الخبر الثالث صحيحة زرارة في الشك في الركعات
و منها: صحيحة ثالثة لزرارة و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع، و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها أخرى و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنه ينقض الشك باليقين، و يتم على اليقين فيبنى عليه، و لا يعتد بالشك في حال من الحالات (١).
و الاستدلال بها على الاستصحاب مبني على إرادة اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا و الشك في إتيانها (٢).
(١)
[الخبر الثالث: صحيحة زرارة في الشك في الركعات]
لا يخفى ان هذه الصحيحة قد وردت مسندة عن احدهما (عليه السّلام) فلا اضمار فيها، و قد رواها الكليني [١] عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى، و رواها عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى. و لا اشكال في انها بالطريق الاول من الصحاح، و اما بالطريق الثاني فقيل انها صحيحة ايضا، و قيل انها حسنة، و ذلك للخلاف في محمد بن اسماعيل هل انه ثقة او مقبول الرواية، لانه من مشايخ الاجازة، و على كل فهي معتبرة.
(٢) حاصله: ان في هذه الصحيحة احتمالين: الاول: كون المراد من اليقين في قوله (عليه السّلام) و لا ينقض اليقين بالشك ... الى آخر الحديث هو اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة، و عليه تدل على الاستصحاب، و لكنها تبتلى بالاشكال الآتي.
الثاني: ان يكون المراد به هو اليقين بتحصيل الفراغ باتيان ركعة الاحتياط، و على هذا فلا يرد الاشكال، و لكنها لا تدل على الاستصحاب.
و توضيح ذلك: ان دلالتها على الاستصحاب منوطة بان يكون المراد بقوله (عليه السّلام) و لا ينقض اليقين بالشك هو اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة، المفهوم ذلك من قوله و اذا لم يدر في ثلاث هو او في اربع و قد احرز الثلاث، الراجع الى فرض
[١] الكافي ج ٣، ص ٣٥١، حديث ٣.