بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٦ - شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين
فإنه يقال: نعم، و لكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان، و المفروض إنه بلحاظ إضافته إلى الآخر، و أنه حدث في زمان حدوثه و ثبوته أو قبله، و لا شبهة أن زمان شكّه بهذا اللحاظ إنما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا الساعتين.
فانقدح أنه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه لا أنه مورده، و عدم جريانه إنما هو بالمعاوضة، كي يختص بما كان الاثر لعدم كل في زمان الآخر، و إلا كان الاستصحاب فيما له الاثر جاريا (١).
حدوثه)) أي في حدوث هذا المشكوك، و اشار الى الوجه في كون مجموع الزمانين هو ظرف الشك في الحدوث بقوله: ( (لاحتمال تأخره عن الآخر)) فان لازم العلم الاجمالي بتعاقب الحادثين في زمانين، و احتمال تقدم كل منهما هو كون مجموع الزمانين ظرفا للشك في الحدوث في كل منهما، و قد شرحه بقوله: ( (مثلا ... الى قوله كان زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين)).
(١) و حاصل الجواب انه اذا كان الاثر مترتبا على عدم الحادث بلحاظ الزمان كان مجموع الزمانين ظرفا للشك و كان الشك متصلا باليقين، و اما اذا كان الاثر مترتبا على عدم الحادث بلحاظ الحادث الآخر فلا يكون مجموع الزمانين ظرفا للشك، و كان المشكوك فيه غير محرز الاتصال بالمتيقن.
و توضيح ذلك: ان الاثر لما كان مترتبا على عدم الاسلام في حال موت المورث، فالمتيقن السابق هو عدم الاسلام، و يراد استصحاب هذا العدم الى زمان موت المورث ليترتب عليه عدم التوريث، فالمشكوك فيه المترتب على استصحابه الاثر هو عدم الاسلام في حال الموت، و حيث علم اجمالا بتحقق اما الاسلام او الموت فاستصحاب عدم الاسلام الى زمان الموت غير محرز الاتصال، بعد العلم الاجمالي بتعاقب الحادثين و احتمال تقدم كل منهما، لانه اذا كان المتقدم هو الاسلام و المتأخر هو الموت فاستصحاب عدم الاسلام الى زمان الموت يكون مفصولا بالاسلام المتقدم