بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥ - تصحيح التعليل و دفع ما اورد عليه
فتأمل (١).
اليقين بالشك في الطهارة)) في حال الصلاة التي هي حال ما ( (قبل الانكشاف)) و بهذا اشار الى ان هذا الجواب كالجواب السابق في انه بلحاظ ما قبل الانكشاف، و ان من لوازم حال ما قبل الانكشاف هو عدم الاعادة بعد الانكشاف لاستلزام الامر الاستصحابي ذلك، و إلّا للزم احد الامرين: اما كون الاستصحاب غير حجة ( (و عدم حرمته شرعا)) أي و عدم حرمة نقض اليقين بالشك، او كون الامر الظاهري غير مقتض للاجزاء، و الى هذا اشار بقوله: ( (و إلّا للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له)) فانه حيث يكون الاستصحاب حجة فلا بد من ان الالتزام بعدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء، و قد عرفت ان هذا الجواب كان مبنيا على اجزاء الامر الظاهري و انه أمر مفروغ عنه، و قد اشار الى كونه امرا مفروغا عنه بقوله: ( (مع اقتضائه)) أي مع اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ( (شرعا)) ان فرض الاجزاء لدليل شرعي خاص يدل عليه انما هو حيث يكون الفائت بقدر الالزام و كان ممكن التدارك، ففي مثل هذا الفرض لا بد من قيام دليل شرعي على الاجزاء، و انه لا بد و ان يكون الاجزاء لمصلحة اخرى ارجح من المصلحة الفائتة الممكنة التدارك ( (او)) لاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ( (عقلا)) و ذلك حيث يكون الفائت لا بقدر الالزام، او كان مما لا يمكن تداركه، او كان الامر الظاهري وافيا بتمام المصلحة، فان الاجزاء بناء على احد هذه الامور يكون عقليا و هو واضح.
(١) لقد اشار الى وجه التأمل في هامش الكتاب [١] بما حاصله: ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء مع كون التعليل لعدم الاعادة بالاستصحاب مما يلزمه كون اجزاء
[١] كفاية الاصول، بحاشية المحقق المشكيني (قدس سره) ج ٢ ص ٢٩٣ (حجري).