بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٧ - شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين
و كذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا، و إن كان على يقين منه في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما، لعدم إحراز اتصال زمان شكه و هو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه، لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوثه به.
و بالجملة كان بعد ذاك الآن الذي قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما زمانان: أحدهما زمان حدوثه، و الآخر زمان حدوث الآخر و ثبوته الذي يكون طرفا للشك في أنه فيه أو قبله، و حيث شك في أن أيهما مقدم و أيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و معه لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك (١).
العدم، بخلاف الاستصحاب فيما كان الاثر للوجود فان الاستصحاب تعبّد بعدم ما له الاثر كما عرفت. و اشار الى عدم جريان الاستصحاب فيما كان الاثر للعدم بنحو مفاد ليس الناقصة، بان يكون الاثر للموجبة المعدولة المحمول بقوله: ( (فالتحقيق انه ايضا ليس بمورد للاستصحاب)) كما لو كان الاثر للوجود الخاص بنحو ليس الناقصة الذي قد عرفت انه لا مجرى للاستصحاب فيه، و ذلك ( (فيما كان)) العدم ملحوظا ايضا بنحو مفاد ليس الناقصة بان كان ( (الاثر المهم مترتبا على ثبوته للحادث)) بنحو الموجبة المعدولة المحمول ( (بان يكون الاثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر)). و اشار الى الوجه في عدم جريان الاستصحاب في هذا الفرض بقوله: ( (لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان)) فانه لا يقين لنا بالكرية المتصفة بالعدم في زمان الملاقاة الّا من باب السالبة بانتفاء الموضوع، و هو خلاف الفرض من كون العدم ملحوظا بنحو الموجبة المعدولة المحمول.
(١)
[شرطية احراز اتصال زماني الشك و اليقين]
بعد ان اشار الى ان الاثر اذا كان مترتبا على العدم بنحو مفاد ليس الناقصة لا مجرى للاستصحاب فيه ... اشار الى ما اذا كان مترتبا على العدم بنحو مفاد ليس