بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٣ - العاشر اعتبار ترتب الاثر على المستصحب بقاء
.....
جريان الاستصحاب ( (لزوم ان يكون المستصحب)) اما ان يكون ( (حكما)) مجعولا ( (شرعيا او)) كونه موضوعا ( (ذا حكم كذلك لكنه لا يخفى)) ان المراد من ذلك ( (انه لا بد)) و ( (ان يكون كذلك بقاء و لو لم يكن كذلك ثبوتا فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته)) و هو زمان تعلق اليقين ( (حكما و لا)) موضوعا ( (له اثر)) مجعول ( (شرعا و)) لكنه ( (كان في زمان استصحابه كذلك أي)) بان كان المستصحب في حال البقاء و مرحلة الشك اما ( (حكما او)) موضوعا ( (ذا حكم)) فانه ( (يصح استصحابه كما في استصحاب عدم التكليف)) العدم الازلي ( (فانه)) في مرحلة تعلق اليقين به ( (و ان لم يكن بحكم مجعول)) لوضوح انه ( (في الازل)) لم يكن العدم بمجعول، هذا فيما اذا كان المستصحب هو عدم الحكم الازلي، و مثله ما اذا كان المستصحب هو الموضوع، و اليه اشار بقوله: ( (و لا ذا حكم الّا انه)) يكفي في صحة الاستصحاب هو انه ( (حكم مجعول فيما لا يزال)) و هو مرحلة البقاء ( (لما عرفت من ان)) في مرحلة البقاء ( (نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعا)).
و اشار الى ان الحال في استصحاب الموضوع الذي لا حكم له في مرحلة تعلق اليقين و لكنه كان ذا حكم في مرحلة البقاء هو كالحكم بقوله: ( (و كذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا)) كعدم بلوغ الصبي ( (او كان)) الموضوع له حكم ( (و)) لكنه ( (لم يكن حكمة فعليا)) كما في الماء النجس الخارج عن محل الابتلاء ( (و)) كان ( (له حكم كذلك)) أي كان له حكم فعلي ( (بقاء)) كما لو شك في دخوله في محل الابتلاء. و اشار الى الوجه في عدم لزوم كون المستصحب حكما او ذا حكم في مرحلة تعلق اليقين، و انه يكفي فيه كونه كذلك في مرحلة البقاء و الشك بقوله: ( (و ذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه)).
و حاصله: ان ادلة حجيّة الاستصحاب هو النهي عن نقض اليقين بالشك، كقوله (عليه السّلام): (لا تنقض اليقين بالشك)، و المستفاد منه محض ما هو نقض لليقين في مرحلة الشك، و اذا لم يكن المستصحب في مرحلة اليقين بمجعول و لا ذي اثر مجعول