بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٠ - الثالث استصحاب الجزء و الشرط و المانع
.....
الوضع)) كالولاية و القضاوة فانها مجعولة بالجعل الاستقلالي كجعل نفس الحكم التكليفي.
و اشار الى ان المجعول منشأ انتزاعه من انحاء الوضع بقوله: ( (او بمنشإ انتزاعه كبعض انحائه)) أي بعض انحاء الوضع ( (كالجزئية و الشرطية و المانعية)) فان المجعول فيها منشأ الانتزاع، و بقوله او بمنشإ انتزاعه عاطفا لهذا النحو على النحو المجعول بالاستقلال من الحكم التكليفي و بعض انحاء المجعول- ايضا- بالجعل الاستقلالي في عدم التفاوت في صحة الاستصحاب فيه و انه كالصورتين السابقتين. و اشار الى ان الاشكال في خصوص هذا النحو الاخير بالتعليل المختص به، و هو قوله: ( (فانه ايضا)) مما يصح الاستصحاب فيه لانه لا يشترط ان يكون من المجعول بالاستقلال، بل يكفي ربطه بالشارع و لو بربط منشأ انتزاعه، فانه بواسطة ربط منشأ انتزاعه بالشارع يكون هذا النحو الثالث الذي هو كالجزئية و الشرطية و المانعية ( (مما تناله يد الجعل شرعا)) بالتبع لمنشا انتزاعه ( (و يكون امره)) أي يكون امر هذا النحو ايضا ( (بيد الشارع وضعا و رفعا و لو ب)) الواسطة ( (وضع منشأ انتزاعه و رفعه و لا وجه لاعتبار ان يكون)) الاثر ( (المترتب)) على المستصحب مجعولا تشريعيا مستقلا ( (او)) لا وجه لاعتبار ان يكون نفس ( (المستصحب مجعولا مستقلا)) كما عرفت، بل يكفي في الاستصحاب هو ان يكون الاثر المرتب على المستصحب او نفس المستصحب مرتبطا بالشارع و لو بربط منشأ انتزاعه به، و على هذا ( (فليس استصحاب الشرط او المانع لترتيب الشرطية او المانعية بمثبت)).
و لا يخفى ان الظاهر منهم ان الاصطلاح في المثبت هو الاعم: من كون الاثر شرعيا و لكنه يتوسط بينه و بين المستصحب امر عادي او عقلي، و من كونه عقليا غير مرتبط بالشارع اصلا. و الى هذا اشار بقوله: ( (كما ربما يتوهم)) ان استصحاب الجزء و الشرط و المانع لترتيب الجزئية و الشرطية و المانعية من المثبت ( (بتخيل ان الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية بل)) هي ( (من الامور)) العقلية