بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٣ - الوجه في عدم حجية الاستصحاب في اللوازم المثبتة
تنزيله بلوازمه التي لا تكون كذلك، كما هي محل ثمرة الخلاف، و لا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا و لو بالواسطة، فإن المتيقن إنما هو لحاظ آثار نفسه، و أما آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها أصلا، و ما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه، كما لا يخفى (١).
(١) و حاصله: ان مدلول ادلة حجيّة الاستصحاب هو الابقاء عملا لما تعلّق به اليقين السابق في حالة الشك اللاحق، و الى هذا اشار بقوله: ( (ان الاخبار انما تدلّ ... الى آخر الجملة)) و هذا المدلول لا يشمل الّا تنزيل المشكوك منزلة المتيقن بلحاظ ما لنفس المتيقن من الاثر، و لا يشمل تنزيله منزلة المتيقن بلحاظ اثر لازمه الذي حسب الفرض ليس متعلقا لليقين، لان المفروض ان نبات اللحية لم يكن متعلقا لليقين حال تعلق اليقين السابق بالحياة، و انما يكون نبات اللحية لازما للمستصحب في حالة الشك، فان محل الخلاف في خصوص هذه اللوازم التي لم تكن حال اليقين، فمن قال بحجيّة الاستصحاب في المثبت قال بلزوم ترتيب ما لهذه اللوازم من الآثار، و من قال بعدم الحجيّة في المثبت لا يلتزم بالتعبّد بآثارها.
و قد اشار الى ان المستفاد من ادلة الاستصحاب هو خصوص ما لنفس المتيقن من الاثر دون الاثر المترتب على لوازمه بنحو لحاظها بالعموم الافرادي بقوله: ( (بلحاظ ما لنفسه)) أي بلحاظ ما لنفس المستصحب ( (من آثاره و احكامه)) المترتبة على ذاته ( (و لا دلالة لها بوجه)) أي لا دلالة لادلة الاستصحاب ( (على تنزيله)) أي على تنزيل المشكوك ( (بلوازمه)) لان المفروض ان هذه اللوازم لم تكن من لوازم المتيقن حال تعلّق اليقين به، بل هي من لوازم المشكوك في زمان تعلّق الشك به، و الى هذا اشار بقوله: ( (التي لا تكون كذلك)) و اشار الى ان هذه اللوازم هي محل الخلاف، دون اللوازم التي قد تعلّق اليقين بها بقوله: ( (كما هي محل ثمرة الخلاف))، و قد اشار الى عدم دلالة ادلة الاستصحاب على تنزيل المشكوك منزلة المتيقن بلحاظ