بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٥ - وجوه لمنع استصحاب الشرائع السابقة
بتمامها (١)، و العلم إجمالا بارتفاع بعضها إنما يمنع عن استصحاب ما شك في بقائه منها، فيما إذا كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالا، لا فيما إذا لم يكن من أطرافه، كما إذا علم بمقداره تفصيلا، أو في موارد ليس المشكوك منها، و قد علم بارتفاع ما في موارد الاحكام الثابتة في هذه الشريعة (٢).
احكامها حتى لا يكون مجرى للاستصحاب فيها، و على هذا فالحكم غير الثابت نسخه اذا شك في نسخه لا مانع من استصحابه لتمامية اركان الاستصحاب فيه، و الى هذا اشار بقوله: ( (و الشريعة السابقة و ان كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا ... الى آخر كلامه)).
(١) أي ليس النسخ للشريعة هو ارتفاعها بتمام احكامها ( (بل)) اللازم في النسخ هو ( (عدم بقائها)) أي عدم بقاء الشريعة السابقة ( (بتمامها))، و على هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب في الحكم غير الثابت نسخه في هذه الشريعة كما عرفت.
(٢) هذا اشكال ثالث على جريان الاستصحاب في الشريعة السابقة. و حاصله: ان الحكم الذي يكون من اطراف العلم الاجمالي لا يجري فيه الاستصحاب، و بعد العلم بنسخ هذه الشريعة للشريعة السابقة و لو ببعض احكامها نعلم اجمالا بان بعض احكام الشريعة السابقة منسوخ، و المنسوخ لا مجرى للاستصحاب فيه، فاذا شككنا في نسخ بعض احكام منها لا يمكننا اجراء الاستصحاب فيه لاحتمال كونه من مصاديق العلم الاجمالي.
و بعبارة اخرى: ان اطراف العلم الاجمالي للمنسوخ لا يجري فيها الاستصحاب، و المشكوك نسخه منها لا مجرى فيه للاستصحاب.
و قد اجاب عنه في المتن بجوابين:
الاول: ان هذا العلم الاجمالي منحلّ بالعلم التفصيلي بالاحكام المنسوخة التي هي بمقدار المعلوم بالاجمال، فان علم بانطباق المعلوم بالاجمال بمقداره على هذه