بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦١ - التعرض لكلام الفاضل النراقي
و لو بالنظر المسامحي العرفي (١).
نعم، لا يبعد أن يكون بحسبه- أيضا- متحدا فيما إذا كان الشك في بقاء حكمه، من جهة الشك في أنه بنحو التعدد المطلوبي، و أن حكمه بتلك المرتبة التي كان مع ذاك الوقت و إن لم يكن باقيا بعده قطعا، إلا أنه يحتمل بقاؤه بما دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب (٢)،
( (بحسبه)) أي بحسب اخذه قيدا للموضوع ل ( (ضرورة ان الفعل المقيد بزمان خاص)) كالامساك في خصوص النهار ( (غير الفعل في زمان آخر)) أي في نفس الامساك الذي يحتمل وجوبه بعد ارتفاع النهار.
(١) الظاهر انه ليس مراده انه فيما اذا كان قيدا للموضوع فالعرف وحده هو الذي يقضي باختلاف متعلق اليقين و الشك، لوضوح انه كما ان العرف يقضي بذلك فالعقل ايضا يقضي به كما عرفت، بل مراده ان المدار على نظر العرف في الصورتين سواء كان العقل غير موافق له كما في الصورة الاولى، او كان موافقا له كما في الصورة الثانية. و اللّه العالم.
(٢) توضيحه: انه فيما اذا كان الزمان قيدا للموضوع فالشك في بقاء الوجوب بعد ارتفاع الزمان: تارة يكون لاحتمال ان يكون وجوب الامساك في خارج النهار لمصلحة اخرى، غير المصلحة التي اقتضت وجوبه في النهار قد حدثت بعد ارتفاع النهار. و اخرى يكون لاجل احتمال ان في الامساك في النهار مصلحتين ملزمتين:
مصلحة لنفس الامساك، و مصلحة اخرى لكونه في النهار، و في هذه الصورة يحتمل المصنف ان يكون الاستصحاب جاريا بنظر العرف، لان الامساك يكون ذا مراتب منها المرتبة النهارية الواجدة لكلا المصلحتين، و منها المرتبة التي تكون بعد ارتفاع النهار، و قد عرفت ان المستصحب اذا كان ذا مراتب و ارتفعت احدى مراتبه يجري فيه الاستصحاب، و ان هذا القسم و ان كان من اقسام استصحاب القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي، إلّا انه يصح فيه الاستصحاب لاحتمال بقائه ببعض مراتبه