بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٨ - القسم الثاني من اقسام الاستصحاب الكلي
بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا أنه من لوازمه (١)، على أنه لو سلم أنه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة في كون اللزوم عقليا، و لا يكاد
و مما ذكرنا يظهر المعارضة بين الاصل في عدم حدوث الفرد القصير و بين الاصل في عدم حدوث الفرد الطويل، و ان كان بعد القطع بارتفاع الفرد القصير، لان مجرى الاصل هو الحدوث لا البقاء حتى لا يكون مجرى للاصل في الفرد القصير للعلم بارتفاعه. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (لعدم كون بقائه و ارتفاعه)) أي بقاء الكلي و ارتفاعه ( (من لوازم حدوثه و عدم حدوثه)) أي من لوازم حدوث الفرد الطويل و عدم حدوثه ( (بل)) السبب للشك في بقاء الكلي هو تردده بين الفردين و انه ( (من لوازم كون الحادث المتيقن)) الحدوث هو ( (ذاك)) الفرد القصير ( (المتيقن الارتفاع او)) انه من لوازم ذاك الفرد الطويل المتيقن ( (البقاء)) فعلا لو كان هو الحادث.
(١) هذا هو الجواب الثاني عن هذا التوهم، و حاصله: ان الكلي و فرده ليس من قبيل السبب و المسبب، لوضوح ان لازم السببية و المسببية هو الاثنينية الخارجية، و كون السبب خارجا غير المسبب في الخارج، و من الواضح ان الكلي عين فرده في الخارج و لا سببية اصطلاحية بينهما و لا علية و لا معلولية خارجية بينهما، و قولهم ان الفرد مجرى فيض الوجود الى الطبيعي ليس معناه العلية و المعلولية الاصطلاحية، بل معناه ان الطبيعي حيث انه لا تعين له الا في ضمن فرده و هو اللامتعين، فالفرد هو الذي به يتحصل الكلي و يتعين، و حاله حال الصورة بالنسبة الى المادة فان تعين المادة انما هو بتعين الصورة، و ليس هذا من العلية و المعلولية و السببية و المسببية الاصطلاحيين حتى يكون الشك في الكلي بقاء مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل و هو سبب له. و الى هذا اشار بقوله: ( (مع ان بقاء القدر المشترك)) بين الفردين الذي هو الكلي ليس من قبيل السبب و المسبب و ( (انما هو)) أي و انما بقاء