بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٦ - القسم الثاني من اقسام الاستصحاب الكلي
ضمن ذاك المردد مسببا عن الشك في حدوث الخاص المشكوك حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه فاسد قطعا (١)، لعدم كون بقائه
باليقين)) في مقام استصحاب وجود الفرد الخاص، و من الواضح انه مع الجهل بالخصوصية المفردة لا يقين بالفرد الخاص، و حيث لا يقين لا مجرى للاستصحاب، لان اليقين ( (الذي هو احد ركني الاستصحاب)) مما لا بد من تحققه في جريان الاستصحاب، و استصحاب عدمهما و ان كان متعلقا لليقين إلّا انه إما لا مجرى له في مورد العلم الاجمالي، أو انه ساقط بالمعارضة لفرض العلم بتحقق نقيض احد العدمين المستصحبين. و الى منجزية العلم الاجمالي حيث يعلم بتحقق احد الفردين اشار بقوله: ( (نعم يجب رعاية التكاليف المعلومة اجمالا المترتبة على الخاصين ...
الى آخر الجملة)).
(١) حاصله: التعرض للاشكال الثاني على استصحاب الكلي من الاشكالين اللذين اشار اليهما الشيخ الاعظم. و توضيحه: ان الكلي بعد ان كان مرددا بين ما كان مرتفعا قطعا و باقيا قطعا، فبعد انقضاء الزمان الذي بانقضائه يقطع بانتفاء الفرد القصير العمر فلا محالة يكون الشك في بقاء الكلي بالفعل مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر، اذ لو لم يحتمل حدوث الفرد الطويل العمر لا يكون بالفعل شاكا في بقاء الكلي، و لما كان السبب للشك في بقاء الكلي هو الشك في حدوث الفرد الطويل العمر، فاذا جرى الاصل في السبب لا يبقى مجال معه لجريان الاصل في المسبب، و من الواضح جريان الاصل فعلا في عدم حدوث الفرد الطويل العمر، و معه لا يجري الاصل في بقاء الكلي الذي هو المسبب، بعد ان كان لازم التعبد بعدم حدوث الفرد الطويل الذي هو السبب هو البناء على عدم المسبب، فلا مجرى للاصل في الكلي بعد جريان الاصل في سببه، و لا يجري الاصل في عدم حدوث الفرد القصير العمر حتى يكون معارضا للاصل الجاري في عدم الفرد الطويل العمر لفرض القطع بارتفاعه، فلا مجرى الا للاصل في عدم حدوث الفرد الطويل العمر