الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤١٣ - الأمر الثالث
المامور (العالم الهاشمى بالضيافة ضرورة انه بضيافته بداعى الامرين يصدق) عرفا (انه امتثلهما و لا محاله يسقط الامر بامتثاله المذكور و موافقته و ان كان له امتثال كل واحد منهما على حده كما اذا اكرم الهاشمى بغير الضيافة و اضاف العالم الغير الهاشمى فان قلت كيف يمكن ذلك اى الامتثال بما) يجتمع فيه الامران من الفعل المتعلق بما (تصادق عليه العنوانان مع استلزامه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين معه) فان الضيافة تكون واجبة بوجوبين وجوب باضافتها الى عنوان العالمية و وجوب باضافتها الى عنوان الهاشمية المتصادقين على ذات العالم الهاشمى (قلت انطباق عنوانين واجبين) و هو الضيافة و الاكرام (على) فعل (واحد لا يستلزم اتصافه بوجوبين بل غايته ان انطباقهما عليه يكون منشأ لاتصافه بالوجوب و انتزاع صفته له مع انه على القول بجواز الاجتماع لا محذور فى اتصافه بهما بخلاف ما اذا كان بعنوان واحد) فلا يمكن اجتماعهما فى مثل الوضوء المشروط بشروط عديدة لوحدة عنوانه و لاجل ذا كان التداخل فيه محالا (فافهم) و فيه ما لا يخفى اما اولا فلمنع صدق الامتثال عرفا فى مثل الصورة المذكورة ضرورة ان ظاهر الامرين هو طلب مطلق الاكرام للهاشمى و طلب الاكرام الخاص و هو الضيافة للعالم فايجاد الضيافة للعالم الهاشمى ليس إلّا امتثال امر الاكرام الخاص و لا اجتماع للعنوانين فيه و السر فى ذلك ان المفهوم عرفا من مثل ذلك ان المراد بالضيافة غير الاكرام المطلق فكان المطلق قد اخذ بقيد الاطلاق لان الغرض تعدد وجود الاكرام فى الخارج تارة فى ضمن خصوص الضيافة و اخرى فى ضمن اى خصوصية كانت و من المعلوم عدم امكان اجتماع المطلق بما هو مطلق مع المقيد بما هو كذلك فى الفعل الضيافى بعد ان كان الغرض تعدد الايجاد الموجب لتعدد وجود الاكرام و من هنا كان حمل المطلق على المقيد فى الاحكام مشروطا بالعلم بوحدة التكليف كما لا يخفى و اما ثانيا فلان ما افاده من ان انطباق العنوانين يكون منشأ لاتصافه بالوجوب غير واضح الوجه لان الوجوب قد تعلق نصا و صراحة بخصوص الضيافة و تعلق ايضا بمطلق الاكرام و ليس المقام مقام تقييد المطلق بالمقيد كما هو واضح فانطباق عنوان الضيافة