الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٩٠ - الفصل السادس لا يجوز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
و غير ذلك من مواردها كما لا اشكال فى جوازه انشاء و فعليا بعثيا مع علمه بانتفاء شرط تنجزه و هو العلم كما هو الحال فى جملة من الاحكام و لا ريب فى عدم الجواز انشاء و فعليا مطلقا مع العلم بانتفاء شرط كل مرتبة منه (ضرورة انه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته كما هو المفروض هاهنا فان الشرط بعض اجزائها و انحلال المركب) و ارتفاعه (بانحلال بعض اجزائه) و ارتفاعه (مما لا يخفى و كون الجواز) المنفى (فى العنوان) المنطبق على هذه الاقسام (بمعنى الامكان الذاتى) فيكون الامتناع ذاتيا (بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام) لان محله كما عرفت ما امتنع لعدم علته فلا ينافى امكانه ذاتا كما هو الحال فى ساير الممكنات الذاتية الممتنعة بالغير ثم اشار المصنف قده الى الصورة الاولى التى ذكرناها فقال (نعم لو كان المراد من لفظ الامر الامر ببعض مراتبه) و هى المرتبة الاولى (و من الضمير الراجع اليه بعض مراتبه الأخر) كالفعلية الشرعية او كلها كالتنجزية ايضا (بان يكون النزاع فى ان امر الآمر يجوز انشاء مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته و بعبارة اخرى كان النزاع فى جواز انشائه مع العلم بعدم بلوغه الى المرتبة الفعلية لعدم شرطه لكان جائزا و فى وقوعه فى الشرعيات و العرفيات كما تقدم غنى و كفاية و لا نحتاج معه الى مزيد بيان و مئونة برهان) هذا فيما ذا كان الامر مطلقا و الشرط ماخوذا بالنسبة اليه و اما جواز صدوره مشروطا مع العلم بانتفاء شرطه فان كان انتفائه ابديا فهو لا يحسن من العالم بالعواقب بمجرده كما افاد السيد علم الهدى إلّا اذا ترتب عليه فائدة كما ذا اريد الترغيب على فعله قبل حصول الشرط لانه مندوب كقوله (صلى اللّه عليه و آله) لو لا ان أشقّ على امتى لامرتهم بالسواك فانه يدل على ان الامر بالسواك مشروط بشرط منتفى ابدا و هو عدم المشقة و هى دائمة الوجود و هذا و ان لم يكن انشاء لوجوب مشروط و انما هو اخبار عنه إلّا انه لا فرق بيتهما انشاء و اخبارا اذا ترتبت عليه هذه الفائدة و ما اشبهها و ان لم يكن ابديا فهو جائز حسن واقع فى الكتاب و السنة و فائدته بيان حكم جميع النوع بلفظ واحد فيكون مطلقا فى حق الواجد و ان كان الوجدان بعد الفقدان و مشروطا فى حق الفاقد و اما جواز الامر مع علم الامر بانتفاء شرط الفعل فى نفسه لا من