الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤ - الاول
الذهن (مفهوما تغاير الكلى و مصاديقه و الطبيعى و افراده) من غير فرق بين القولين فى وجود الطبيعى و تكون (المسائل) حينئذ (عبارة عن جملة من قضايا متشتتة) بتشتت غاياتها المقصودة بها (جمعها) فى علم واحد (اشتراكها فى الدخل فى الغرض الذى لاجله دون هذا العلم) كمسألة اجتماع الامر و النهى فانها من مسائل الاصول و الكلام على وجه بحسب اختلاف الجهة الملحوظة فيها و مسئلة تخلف القطع المتعلق بوجوب شيء او حرمته فانها من مسائل العلوم الثلاثة ايضا فان البحث فيها من حيث صيرورة الفعل بسبب تعلق القطع بوجوبه او حرمته محبوبا او مبغوضا اصولية و واجبا او حراما فقهية و مستحقا على موافقته و مخالفته الثواب و العقاب كلامية فتترتب على هذه المسألة الواحدة غايات العلوم الثلاثة الذى جرى عليه اصطلاح القوم هو الاول إلّا ان المصنف ايده اللّه اصطلح به فى المعنى الثانى و لا مشاحة فى الاصطلاح و يرجح الاول انضباط امر الموضوع به و معرفة عنوانه و يوهنه لزوم ما تقدم و يرجح الثانى عدم لزوم شيء مما تقدم و موافقته فى المقام لما هو الظاهر من تعريف الاصول من عموم الموضوع لسائر موضوعات المسائل لا خصوص الادلة الاربعة و يوهنه عدم انضباط امر الموضوع به للجهل بعنوانه و التزام جعل مناط التمايز بين العلوم هو اختلاف غاياتها و كلاهما ليس بشىء بالنظر الى ما كان موهنا للاول و كيف كان فما اصطلح عليه القوم امثل و ما جرى عليه الاستاذ دام ظله ادق و اكمل و حيث عرفت امكان اشتراك المسائل فى الغرض الملحوظ بالمعنى المذكور (فلاجل ذا قد يتداخل بعض العلوم فى بعض المسائل مما كان له دخل فى مهمين) او اكثر (لاجل كل منهما) بل منها (دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين) بل العلوم كما عرفت فى المسألتين المتقدمتين (لا يقال على هذا) الذى ذكرت من كون الموضوع نفس موضوعات المسائل و ما يتحد معها و من امكان الاشتراك فى الدخل فى الفرض (يمكن تداخل علمين فى تمام مسائلهما) و يتصور ذلك (فيما) اى فى مقام كان (هناك مهمان) و غرضان (متلازمان فى الترتب على جملة من القضايا) بحيث لا يكاد يمكن انفكاكهما فيدون كل علم على حده مع وحدة جميع مسائلهما