الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٨ - و منها ان الظاهر ان الصحة عند الكل
و التسمية فحكما بزوالهما و عدم الاجزاء فى الاجزاء الاول و ببقائهما و الاجزاء فى الاجزاء الاخيرة و بالكيفية المذكورة بحسب المضمون ورد التعبير فى باقى العبادات موضوعا و حكما تكليفا و وضعا فيكون المتحصل و النتيجة من هذه المقدمات الصادقة السالمة من كل خلل ان الصلاة المأمور بها اسم للمركب الجامع لاجزاء لوجئ بها بداعى الامر تم معناها عند الشارع الذى افتتاحه التكبير و اختتامه التسليم و لا نعنى بالصحيح الا هذا فيشمل جميع افراد الصلاة الصحيحة قلت اجزائها او كثرت و قد صح لك بما ذكرناه من الجامع ان ما به الامتياز فى الزائد عين ما به الاشتراك لصدق الجامع على الزائد حقيقة و حمل قوله (عليه السلام) تمت صلاته و اتممت الصلاة على التمامية حكما لا موضوعا اعوجاج فى السليقة و اختلال فى الطريقة و التزام ان المركب لا بد من زوال اسمه بمجرد زوال مطلق جزئه لا ارى عليها شاهدا بل فى خصوص هذا المركب شواهد كثيرة من النقل على خلافه فان الاجزاء الندبية الصلاتية و الوجوبية غير الركنية مما صرح النقل كما عرفت بعدم زواله بزوالها و السر فى ذلك ان المصلحة فى المركب التى قضت بالامر به لها مراتب ثلاث الاولى هو القدر الذى لو جاء العبد من المركب بالاجزاء الوافية به حال تمكنه من اتيانها بداعى الامر لم يبق محل للامر بباقى الاجزاء اذ لو امر بها منضمة الى الاولى لزم بالتكرار تحصيل الحاصل مثلا ان المركب الكذائى دواء لاجل اسهال الصفرا عبارة عن خمسة اجزاء و لكن لو ركبه من ثلاثة اجزاء مثلا اسهل مقدارا منها بحيث لم يبق منها ما يقتضى الالزام بتركيب الخمسة جديدا بل لو ركبه ثانيا من الخمسة و شربه كان مضرا لانه بالثلاثة قد فعل ذلك المقدار من الاثر و بالخمسة يفعل اثر الخمسة فيكون كما لو ركبه من ثمانية غير مطلوب ابدا الثانية المقدار الذى يفى به المركب و استحق العبد الدلالة عليه لطفا الثالثة هى مرتبة الكمال من كل وجه و قالبها الاجزاء المندوبة و المقام من هذا القبيل فان العبد لما جاء بالاجزاء الوافية بشروطها ناسيا و لم يبق محل لاستيفاء باقيها بالامر به ثانيا فقد جاء بالصلاة حقيقة و هكذا من جاء بالمركب كملا حال الذكر و كذا باقى الحالات فاجزاء المركب تتفاوت مقدارا