الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٩٥ - الامر الثانى
او معنى منتزعا من التكليف او مجعولا بنفسه او فعلا عقلائيا من اى الافعال كان فان تصوره بذاته و اضافاته و خصوصياته حسنا و قبحا و تأثيرا و تأثرا كلها بحسب الوجود العلمى فاذا جمعت شروط الحسن او القبح او التأثير فى ذلك الوجود فلا ينافى ذلك افتراقها بحسب الوجود الخارجى لان تلك الاضافة الذهنية اعطت الخصوصية الفعلية فلا ينظر الى هذا الافتراق و هذا جار فى جميع ما ظن انه من الشرط المتأخر و هذا حاصل كلامه و خالص مرامه مما افاده فى فوائده و فى هذا الكتاب قال دام ظله (و التحقيق فى دفع الاشكال ان يقال ان الموارد التى توهم انخرام القاعدة فيها لا يخلو اما ان يكون المتقدم و المتأخر شرطا للتكليف او الوضع او المأمور به اما الاول فكون احدهما شرطا له ليس) معناه (إلّا ان للحاظه دخلا فى تكليف الامر كالشرط المقارن بعينه فكما ان اشتراطه) اى التكليف (بما يقارنه ليس إلّا ان لتصوره دخلا فى امره بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعى الى الامر به كذلك) الحال (فى المتقدم او المتأخر) الذين لهما دخل فيه (و بالجملة حيث كان الامر من الافعال الاختيارية كان من مباديه) التصورية (بما هو كذلك تصور الشيء باطرافه ليرغب فى طلبه و الامر به بحيث لولاه لما رغب فيه و لما اراده و اختاره فيسمى كل واحد من هذه الاطراف التى لتصورها دخل فى حصول الرغبة فيه) و فى (ارادته شرطا لاجل دخل لحاظه) تصورا (فى حصوله كان مقارنا او لم يكن كذلك) بان كان (متقدما او متأخرا) ضرورة ان تفاوته بحسب زمن الوجود لا يوجب تفاوته بحسب زمن اللحاظ فانه واحد (فكما صح) فى (المقارن) ان (يكون لحاظه فى الحقيقة شرطا كان) اللحاظ (فيهما) اى المتقدم و المتأخر (كذلك) فى صحته حقيقة (فلا اشكال) فى ذلك (و كذا الحال فى شرائط) حكم (الوضع مطلقا و لو كان) الشرط (مقارنا فان دخل شيء فى الحكم به) اى بالوضع كالملكية مثلا (و صحة انتزاعه لدى الحاكم به ليس إلّا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه) منه (و بدونه لا يكاد يصح اختراعه عنده فيكون دخل كل من) الشرط (المقارن و غيره) انما هو (بتصوره و لحاظه و هو) اى كل من التصور و اللحاظ (مقارن) فاين تأثير المشروط قبل وجود الشرط