الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٢٤ - و منها تقسيمه الى النفسى و الغيرى
المنشأ بهذا اللفظ فكيف يمكن ايجاد الموجود الخارجى انشاء و الاخبار حكاية لثبوت شيء لموجود خارجى فلا يقاس احدهما بالآخر كما هو واضح (نعم ربما يكون) الطلب الحقيقى (هو السبب لانشائه) اى انشاء الطلب المفهومى (كما) قد (يكون غيره) سببا (احيانا) كامتحان العبد و ابتلائه فانه لم يكن هذا الطلب عن طلب حقيقى [ (و)] ما ذكر من (اتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية و الارادة الحقيقية الداعية الى ايقاع طلبه و انشاء ارادته) بالصيغة (بعثا) من المنشأ للعبد (نحو مطلوبه الحقيقى و تحريكا) منه (الى مراده الواقعى لا ينافى اتصافه بالطلب الانشائى ايضا) كما يتصف به الفعل المطلوب امتحانا (و الوجود الانشائى لكل شيء ليس إلّا قصد حصول مفهومه بلفظه) سواء (كان هناك طلب حقيقى او لم يكن بل كان انشائه بسبب آخر كما) عرفته (و لعل منشأ الخلط و الاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق) من دون تقييده بالانشائى و قد طرق سمع هذا القائل (فتوهم منه ان مفاد الصيغة يكون طلبا حقيقيا يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع و لعمرى انه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق فالطلب الحقيقى) الذى هو المصداق (اذا لم يكن قابلا للتقييد لا يقتضى ان لا يكون مفاد الهيئة قابلا له و ان تعارف تسميته) اى مفاد الهيئة (بالطلب ايضا) و يعبر به عنه مع عدم تقييده بالانشائى إلّا ان ذلك لا ينبغى ان يكون سببا للاشتباه (لوضوح ارادة خصوصه) اى الانشائى (و) معلومية (ان الطلب الحقيقى لا يكاد ينشأ بها كما لا يخفى فانقدح بذلك صحة تقييد مفاده الصيغة بالشرط كما مر) عليك فعلا (هاهنا بعض الكلام و قد مر فى مسئلة اتحاد الطلب و الارادة ما يجدى فى المقام) قلت يمكن الاخذ باطلاق الهيئة بعد تسليم جميع ما ذكر اطلاقا مقاميا لا لفظيا بان يقال لو كان الوجوب غيريا لكان عليه البيان ضرورة تفاوت جملة من احكام النفسى و الغيرى فلما امر و سكت فى مقام البيان و لم يات بما يدل على شيء فالوجوب نفسى لعدم احتياج ذلك الى بيان زائد على انشاء لفظه كما لا يخفى لا يقال ان السكوت لمكان الاكتفاء باطلاق المادة لا بالاطلاق المقامى لانا نقول ان هذا القائل قد اعترف مرارا بان ظاهر الكلام بحسب العرف و القواعد العربية