الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٦٧ - تذنيب فى بيان الثمرة
عليه كما هو واضح هذا (و اما التفصيل بين الشرط الشرعى و غيره فقد استدل على الوجوب فى الاول بانه لو لا وجوبه شرعا لما كان شرطا حيث انه ليس مما لا بد منه عقلا او عادة و فيه مضافا الى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعى الى العقلى انه لا يكاد يتعلق الامر الغيرى إلّا بما هو مقدمة الواجب فلو كان مقدميته متوقفة على تعلقه بها لدار و الشرطية و ان كانت منتزعه عن التكليف إلّا انه عن التكليف النفسى لا الغيرى فافهم) قلت فيما افاده نظر مضافا الى ما عرفت سابقا من عدم رجوع الشرط الشرعى الى العقلى و وجهه اما اولا فلان مقصود المستدل ان الوجوب كاشف عن الشرطية و ان الكاشفية منحصرة به اذ لو لاه لما حكم بالتوقف عقل و لا عادة فلا دور بالضرورة لان الموقوف عليه الوجوب هو مقدمية المقدمة و الموقوف على الوجوب انكشافها و العلم بها و اما ثانيا فلان ظاهرهم ان منشأ انتزاع الجزئية و الشرطية هو الحكم المتعلق بالجزء و الشرط حتى قال قائلهم ان الوجوب المتعلق بالاجزاء و الشرائط وضعى لا تكليفى فجعل منشأ الانتزاع هو التكليف النفسى المتعلق بذى المقدمة لا الغيرى المتعلق بها محتاج الى التأمل فى كون صل كيف تكون منشأ انتزاع لشرطيته الوضوء فى الصلاة فانه قبل ورود توضأ فاصل الشرط غير معلوم و بعد وروده فالشرط منه مفهوم لا من صل فالحق ان الاحكام المتعلقة بذات الاجزاء تكاليف تستتبع الوضع لزوما اذا لوحظت مع الماهية المامور بتلك الاجزاء و الشرائط لاجلها و ان اراد ان التكاليف المتعلقة بالاجزاء و الشرائط تكاليف نفسيه تستتبع احكاما وضعية فهو كما ترى اذ لو كان كذلك لكانت الصلاة مشتملة على وجوبات نفسيه عديدة و فساده واضح اللهم إلّا ان يجعل منشأ الانتزاع هو الوجوب النفسى المتعلق بنفس المركب المنبسط على جميع اجزائه و شرائطه فيكون المحقق للشرطية و المنشا لانتزاعها هو هذا الوجوب المنبسط و الكاشف عنها هو الخطاب الاصلى المتعلق بذات الشرط و فيه مجال للتامل و يمكن الجواب عن دليل المفصل ايضا بان يقال ان الكلام فى تحقق الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته وجوبا تبعيا بعد العلم بها من خطاب اصلى متعلق بها لا فى جواز تعلق خطاب اصلى بالمقدمة اتفاقيا و ان كان الكشف عن مقدمية المقدمة منحصرا به هذا مضافا الى عموم