الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٣٠ - الجهة الرابعة الظاهر ان الطلب الذى يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقى
تعيين معناهما عن (ان يكون ذاك الشوق) المحرك (المؤكد المستتبع لتحريك العضلات فى ارادة فعله بالمباشرة او المستتبع) اذا كان الشيق سيدا (لامره عبيده به فيما لو اراده) اى الفعل (لا كذلك) اى لا بالمباشرة معنى (مسمى) بلفظ (الطلب و الارادة كما يعبر) عنه (به) اى بالطلب (تارة و بها) عنه (اخرى كما لا يخفى) على من جعل برهانه فرع وجدانه لا وجدانه فرع برهانه (و كذا) مراجعة الوجدان تقضى بعدم اختصاص ما ذكرنا بخصوص الطلب من الكلام بل (الحال) على ذلك (فى سائر) اقسام الكلام من (الصيغ الإنشائية و الجمل الخبرية فانه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجى و التمنى و العلم الى غير ذلك) منها (صفة اخرى كانت قائمة بالنفس و قد دل اللفظ عليها كما قيل ان الكلام لفى الفؤاد و انما جعل اللسان على الفؤاد دليلا) حتى قيل ان هذا البيت هو الذى القى كلمة الخلاف فى البين و صير الناس فريقين (و قد) اتضح لك بما بيناه و (انقدح بما حققناه ما فى استدلال الاشاعرة على المغايرة) فانهم قد استدلوا (بالامر) الصادر من المولى للعبد (مع عدم الارادة) للمأمور به فى نفس الامر (كما فى صورتى الاختيار و الاعتذار) و مع الاتحاد كيف يعقل التخلف و فى هذا الاستدلال (من الخلل) و الزلل ما لا يخفى فانه لا تخلف فى البين اصلا (و كما لا ارادة حقيقة فى الصورتين لا طلب كذلك فيهما) فالارادة الحقيقية مع طلبها الحقيقى قد تخلفا (و الذى يكون) موجودا (فيهما انما هو) الارادة الطلبية و (الطلب الانشائى الايقاعى الذى هو مدلول الصيغة او المادة) و اللذان وجودهما فى الخارج عين انشائهما و انشائهما عين وجودهما الخارجى (و لم يكن بيتا و لا مبينا فى الاستدلال المذكور) حال الطلب من جهة (مغايرته مع الارادة الإنشائية) و تخلفها عنه و ليس المدعى الا اتحاد هذه الإرادة معه [ (و بالجملة فالذى يتكفله الدليل)] المنقول عن الأشاعرة [ (ليس إلّا الانفكاك بين)] ما نعترف بمغايرته و هو [ (الارادة الحقيقية و الطلب المنشا بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما و هو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت و لكنه لا يضر بدعوى الاتحاد اصلا)] و الذى لم يتكفله