الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٥ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
دخل للقصد فيها كقتل المؤمن و الكافر و وطاء الزوجة و الأجنبية و اكل مال النفس و مال الغير و غير ذلك و منها ما يكون واقعه متقوما بقصد عنوانه بحيث لا واقع للخالى عن القصد كالظلم و التأديب و الإهانة و التعظيم و العدوان و الطيب و غير ذلك فاما النحو الاول فيتبع الحكم واقعه و القصد لا دخل له فاذا لبس الفعل المعنون واقعا بانه وطاء أجنبية عنوان فعل آخر و هو وطاء الزوجة بالقصد لم يتغير واقع الفعل عما هو عليه من الحكم و لم يوجب انكشاف الخلاف الا تحقق التجرى فيترتب عليه حكمه و اما النحو الثانى فليس كذلك لان واقعه هو قصده فمن ضرب اليتيم ظلما و تشفيا فقد جاء بالمحرم الواقعى و ان انكشف تأثير ضربه للتأديب و من قصد بخروجه لاستقبال ولى اللّه التفرج و الاستهزاء كان كذلك و ان انكشف ترتب التعظيم عليه و لو بتكثير السواد و المقام من هذا القبيل لما عرفت من ان موضوع الحرمة ليس هو مطلق التصرف فى مال الغير بل التصرف عدوانا و بغير طبب نفسه فاذا دخل فى الدار عدوانا ثم ندم و اراد التخلص فاما ان يكون النهى عن الغصب المتحقق ببقائه فى الدار موجودا فعلا اولا و بعبارة اخرى النهى الشرعى عن الغصب بالتصرف المغاير لما وقع منه من الدخول و هو البقاء فى الدار اما ان يكون متوجها الى المكلف و منجزا عليه اولا و على الاول فمع انحصار المقدمة بالخروج فان كان محرما لزم سقوط الواجب و هو ترك البقاء ضرورة انه تكليف بما لا يطاق لان القدرة على الامتثال منحصرة فعلا بالمحرم و ان كان واجبا ثبت المطلوب و على الثانى فمع انه خلاف الاجماع القطعى يلزم جواز البقاء و إلّا لزم ارتفاع النقيضين و هو كما ترى فليس المقام من باب ان التخلص بارتكاب اقل القبيحين لازم عقلا عند دوران الامر بينهما و كلما كان من هذا القبيل موضوعا ساواه حكما و كلما كان من قبيل النحو الاول فكذلك و المناقشة فى بعض الأمثلة ليست من دأب المحصلين و ثانيا ان اللازم غير باطل و قد ذهب جمع من المحققين الى ثبوت عقاب نفس الواقع على المتجرى و المقصود من انكشاف الخلاف لا من حيث المعصية بل من حيث مخالفة الواقع للمقصود و هذا غير ضائر فيما هو المطلوب من تبعية