الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣١٠ - الأمر الاول المراد بالواحد
(باحدهما كان) مأمورا به و (موردا للامر و بالآخر) منهيا عنه و موردا (للنهى و ان كان) ذلك الواحد بالنسبة الى ما تحته (كليا مقولا على كثيرين كالصلاة فى) المكان (المغصوب) فان الحركة و السكون الصلاتيين و ان كانا مندرجين تحت عنوانين عنوان الصلاة و عنوان الغصب و مجمعا يحسب الوجود الخارجى لحقيقتيهما المختلفتين إلّا انهما كليان لما تحتهما من الافراد الجزئية (و انما ذكر لاخراج ما اذا تعدد متعلق الامر و النهى و لم يجتمعا وجودا و لو جمعهما واحد مفهوما كالسجود للّه تعالى و السجود للصنم) الذين يجمعهما مفهوم السجود الكلى و لا يجتمعان فى الوجود ابدا لا ان المراد منه الواحد بالشخص (لاخراج الواحد الجنسى او النوعى كالحركة و السكون الكليين المعنونين بالصلاتيّة و الغصبية) و توضيح المقام ان المراد بالواحد فى العنوان هو ما يندرج تحت العنوانين الذين هما مورد الامر و النهى و كون الواحد مجمعا للعنوانين بحسب الوجود لا ينافى كونه كليا بحسب المفهوم احترازا عن الواحد الذى هو مجمع بحسب المفهوم لا بحسب الوجود لان متعلق الامر و النهى فيه متعدد وجودا فيصير الحاصل ان ذكر الواحد لاخراج المتعدد و يظهر ذلك من تمثيلهم بالسجود فانه مجمع بحسب المفهوم لا بحسب الوجود فلا داعى لحمل هذا القيد على الواحد الشخصى كما لا يخفى قلت اما من صرح بكون المراد ذلك فهو محجوج بما عرفت كما افاد قده و اما القائل بان ذكر الواحد لاخراج الواحد الجنسى و النوعى و مثل بالمثال المذكور و هو مثال الحركة و السكون فالظاهر ان مراده عين ما ذكره المصنف و كانه قد لاحظ المناسبة فى مثاله و إلّا فغرضه ان المراد من الواحد فى العنوان هو مجمع العنوانين و محل تصادق الطبيعتين لا الواحد الجنسى او النوعى المندرج تحته الطبيعتان المتعلقتان للامر و النهى فارادوا بالواحد ما كان تحت الكليين سواء كان فى نفسه كليا او جزئيا لا ما كان الكليان تحته و بعبارة اخرى المراد به ما كان الكليان المتعلقان للامر و النهى جنسه لا ما كان هو جنسا لهما و اما وجه المناسبة فى المثال فلاجتماع الواحد الداخل و الواحد الخارج فيه فالحركة و السكون المندرج تحتهما الحركتان و السكونان المعنونان بالصلاة و الغصب خارجان و المندرجان تحت العنوانين