الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٠٩ - الاول ان مفهوم المشتق
بالتركيب و المقام من هذا القبيل و ظاهرهم ان الضاحك خاصه بسيطه من كل جهة (فتدبر جيدا ثم ان صاحب الفصول قال انه يمكن ان يختار الوجه الثانى ايضا و) نقول ان المراد مصداق شىء له النطق لا مفهومه و لا يرد عليه ما ذكره الشريف بل (يجاب بان المحمول ليس مصداق الشيء و الذات مطلقا بل مقيدا بالوصف) و هو كونه له الضحك (و ليس ثبوته) اى المحمول المقيد بالوصف المذكور (للموضوع حينئذ بالضرورة لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا) و النتيجة تتبع اخس المقدمات فلا تكون القضية ضروريه مع كون جزء محمولها و قيده امكانيا انتهى موضحا (و يمكن ان يقال) عليه (ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا بضر بدعوى الانقلاب فان المحمول ان كان ذات المقيد و كان القيد) و هو له الضحك (خارجا) عنه (و ان كان التقييد) به (داخلا) فيه (بما هو) اى التقييد (معنى حرفى فالقضية لا محاله تكون ضروريه ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذى يكون مقيدا بالنطق للانسان و ان كان المحمول) هو (المقيد به) اى بالقيد (بما هو مقيد) يعنى (على ان يكون القيد داخلا) فيه (فقضية الانسان ناطق تنحل فى الحقيقة الى قضيتين إحداهما قضية الانسان انسان و هى ضرورية و الاخرى قضية الانسان له النطق و هى ممكنة و ذلك) اى و انما انحلت الى قضيتين (لان الاوصاف قبل العلم بها اخبار فى المعنى) كما اذا قلت رايت الرجل القائم او رجلا قائما لمن لم يعلم بقيامه فان ذلك فى المعنى اخبار منك له بقيامه (كما ان الاخبار بعد العلم بها تكون اوصافا) ضرورة انك اذا اخبرت بان زيد قائم صار هذا الخبر بعد العلم به من اوصاف زيد التى يعرف بها (فعقد الحمل ينحل الى القضية كما ان عقد الوضع ينحل الى قضية مطلقة عامة عند الشيخ و قضية ممكنة عند الفارابى فتامل) و فيه اولا انه قد جعل الكلام فى الناطق و لزوم الانقلاب و عدمه انما هو فى الضاحك و هو الخاصة و كانه لعدم الفرق بينهما عنده لما افاد من انه ايضا خاصه و قد عرفت ما فيه و ثانيا لو سلم فنقول ان ما ذكره لا يطرد بل لا يجرى إلّا فى هذا المثال ضرورة ان ثبوت الضحك