الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١١٠ - الاول ان مفهوم المشتق
و امثاله لمصداق الشيء الذى هو الانسان بالامكان فكيف يعقل ان يكون ثبوت المقيد بالممكن ضروريا الاعلى وجه ستعرفه فيما يأتي من كلام الفصول فى تنظيره فيما قاله هنا على انه غير تام و ثالثا ان ما ذكره فى صورة عدم دخول القيد من انحلال القضية الى قضيتين لا يكاد يصح إلّا اذا كان المقصود هو الاخبار عن الانسان بانه مصداق شيء و انه له النطق فيكون الغرض ان يخبر عنه بشيئين مستقلين فيتعدد الاخبار معنى كما يتعدد صناعة و لفظا و ليس الامر كذلك بل الامر فى الاخبار بالخاصّة المركبة نضير الاخبار عن الرمان بانه حلو حامض اذا اريد بيان انه مز في انه خبر واحد حقيقى و التعدد اللفظى انما هو لاقتضاء الصناعة ذلك لا لتعدد القصد و لو كان الامر كما افاد لزم التناقض فى قولهم الرمان حلو حامض كما لا يخفى و قضية ان الاوصاف قبل العلم بها اخبار حق لكن اخبارها تابعة لما يقصد بها وحدة و تعددا و رابعا ان ما ذكره من الانحلال لا يكاد يتجه على تقدير ارادة المصداق لا المفهوم كما هو الفرض و تنقيح المسألة ان قولنا الانسان ضاحك ينحل عقد الوضع فيه الى قولنا الانسان مصداق له الإنسانية بالفعل او بالامكان و عقد الحمل الى قولنا الضاحك مصداق له الضحك بالامكان فاذا اريد الحمل جعلنا الخبرين صفتين و قلنا المصداق الذى له الإنسانية بالفعل او بالامكان مصداق له الضحك بالامكان و هذه ممكنة سواء كان المحمول هو المقيد بوصف التقييد او المقيد مع قيده فلم تنحل هذه القضية مع لحاظ عقد الوضع فيها الى اكثر من قضيتين فالقضية الثالثة و هى الانسان انسان التى جعلها ضروريه و جعل القضية منحله اليها و الى اخرى ممكنة لا يعرف لها مأخذ لانه مع لحاظ دخول التقييد لم تبق قضية اخرى يلحظ فيها القيد وحده و مع لحاظ القيد و المقيد معا لم تبق قضية اخرى يلحظ فيها ذات المقيد و بالجملة فما افاده من الانحلال غير سالم عن الاختلال و لعله لجميع ما ذكرنا او بعضه اشار بالتأمل فعلم ان ما اجاب به فى الفصول هو الصواب لكنه قده هو تنظر فيما افاده بقوله بعد ان ذكر ذلك (و فيه نظر لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة او فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة و إلّا) بان لم تكن مقيدة به واقعا (صدق السلب بالضرورة)