الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٩٢ - الامر الثانى
الزمان مجتمعات فى وعاء الدهر و اجاب عنه المولى الاستاد دام ظله بان ذلك و ان كان لطيفا فى نفسه إلّا انه لا يكاد يكون شرطا للزمانى الا الزمانى مضافا الى وضوح ان الشرط فى الموارد حسب دليله انما هو الشيء بوجوده الكونى ضرورة ان اجازة المالك فى الفضولى و الاغسال الليلية فى صوم المستحاضة مثلا بما هى اجازة و اغسال خاصه يكون شرطا و هى كذلك ليست إلّا زمانية لانها بوجودها الدهرى لا تكون محدوده بهذه الحدود بل بحدود أخر يجتمع بها الشرط و المشروط فيها لسعة حيطة ذلك الوجود و كمال بساطته و وفور حظه و بهذا المعنى يكون الدهر مجمع المفترقات الزمانية انتهى اقول ما افاده دام ظله مبنى باسره على ان يكون مراد المجيب ان المشروط زمانى و الشرط مثالى و هو خلاف صريح عبارته فانه جعل الشرط كذلك ليجتمع بوجوده المثالى مع المشروط لان الدهر مجمع المفترقات بذلك الوجود و هذا صريح فى ان المشروط ايضا بوجوده المثالى مشروط و إلّا فكيف يعقل مقارنه الوجود المثالى للوجود الزمانى و كيف يعقل تحقق الشيء بوجوده الزمانى المفترق فى عالم الوجود المثالى المجتمع و هذا واضح فغرض السيد المجيب ان الشرطية و المشروطية انما تكون فى الاشياء بوجودها المثالى المجتمع ثم توجد بوجودها الزمانى المفترق و حدود كل واحد مشخصة له بما هو عليه فى الوجودين فلا يرد عليه شيء مما افاده نعم ما افاده من ان الظاهر فى الشروط كونها شروطا بوجودها الزمانى حق كما ان الظاهر من المشروطات ذلك ايضا و لو سلم و قلنا بان هذا الظاهر لا بد من الخروج عنه بناء على المشهور فلا ينفع التقارن فى تصحيح تأثير العقد من حينه لما عرفت من عدم معقولية تاثير العلة الا بعد تمام اجزائها و لا يجوز ان تؤثر النار اثرها قبل المماسة و ان قارنتها نعم هو يصحح النقل بالاجازة لا الكشف كما تقدم و ايضا يلزم عليه جواز التصرف فعلا فى عقد الفضولى لتمامية العلة بوجودها المثالى قبل تحقق الإجازة و ايضا اذا كانت العلة باجزائها مثاليه فلا يعقل ان يكون اثرها جواز التصرف الزمانى للزوم تحقق السنخية بين العلة و معلولها و اذا كان الاثر هو جواز التصرف بالوجود المثالى فلم ينفع هذا التوجيه شيئا فى العلة و المعلول