الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٧٠ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
فيما لو اشتبهت الموطوءة من الغنم بغيرها مع وجوب الزكاة فيها فانه يحرم التصرف مطلقا و غير ذلك و اما الثانى فلان قاعدة الطهارة لا مورد لها مع جريان الاستصحاب و من المعلوم حصول القطع بارتفاع الطهارة السابقة اما بملاقات الاول او الثانى و لا يقين بارتفاع النجاسة نعم لو تعارض يقين النجاسة مع يقين الطهارة الحاصلتين من الإناءين فلا اشكال فى التساقط و الرجوع الى القاعدة دون الصورة الاولى اللهم إلّا ان يقال بان اتصال زمن الشك بزمن اليقين شرط فى جريان الاستصحاب و هو مفقود فى المقام كما جزم به المصنف قده فى باب الاستصحاب و كلامه فى المقام مبنى على ذلك و سيجيء تحقيقه إن شاء اللّه تعالى تنبيه قد عرفت من مطاوى كلماتنا ان الراجح هو الحرمة للاستقراء و لان دفع المفسدة بما هو كذلك اولى من جلب المصلحة بما هو كذلك لما عرفت و بهذا التقرير تعرف عدم ورود ما تقدم من مقايسة ترك بعض الواجبات مع فعل بعض المحرمات فان ذلك لخصوصية فى المورد و هو اشتمال الفعل على مصلحة عظيمة المرتبة عكس ذلك الحرام و لا يحتاج ذلك الى المقايسة فان ذلك لا دخل له بصورة احراز مساواتهما بحسب المرتبة او مع الشك فى ذلك فانه امر عقلى لا يقبل التخصيص الا مع تغير الموضوع و إلّا فقد يجب الحرام و قد يحرم الواجب و لانا نقطع بان الصلاة فى المكان المغصوب تصرف فى مال الغير بغير اذنه و هو حرام ما لم يعلم اباحته من المالك العام او الخاص و الثانى مقطوع العدم حسب الفرض و الاول مشكوك و لا نقطع بان هذا التصرف صلاة و كل صلاة ليست بحرام حتى يرد النهى عنها و هو مشكوك ضرورة عدم امكان حصول القطع بانها صلاة ما لم يكن قصد القربة منضما اليها قطعا و مع الشك فى حرمتها لا يعقل ضم قصد القربة اليها على سبيل الجزم فلا يعقل القطع بكونها صلاة لان النتيجة تابعة لاخس المقدمات و لان من يتتبع مطاوى الكلمات يرى عندهم من المسلمات ان الشيء اذا حرم من جهة حرم من سائر الجهات اللهم إلّا ان يقال ان ذلك فى غير العبادات و هو ممنوع أ لا ترى انهم استشهدوا على جواز الاجتماع باجتماع الوجوب مع باقى الاحكام و لو ظفروا بمورد واحد لاجتماع