الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٢٩ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
لما افاده قده تعريضا به ايضا بقوله (كما ظهر ايضا عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس و الفصل فى الخارج و عدم تعدده ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس و الفصل له و ان مثل الحركة فى دار) او فى مكان آخر مثلا (من اى مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و يتخلف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة لو لا كانت تلك الدار مغصوبة اولا) ضرورة ان هذه التقريرات و التعبيرات لا ترفع ما حكم به العقل و لم يخرج من حكمه شيء الا الوجود من احتياج كل متقوم بطبيعة اذا كان نوعا الى جنس و فصل فاذا كانت الكبرى و هى كون كل جنس و فصل متمايزين بحسب الوجود حقيقة سقط دليله قطعا نعم انكار التمايز فى محله بل القول به فى غاية الوهن و الضعف (اذا عرفت ما حققناه عرفت) المرام فى محل الكلام و (ان المجمع) و محل التصادق (حيث كان واحدا وجودا و ذاتا كان تعلق الامر و النهى به محالا و لو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته) و هويته (و واقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارئة عليه) و لا باسمائه المنسوبة اليه (و ان غائلة اجتماع الضدين) حكما و مناطا (لا يكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد) على ما توهمه المجوز (فان غاية تقريبه ان يقال ان الطبائع من حيث هى هى و ان كانت ليست إلّا هى و لا يتعلق بها الاحكام الشرعية) مع هذه الحيثية و على هذه الكيفية (كالآثار العقلية و العادية) التى لا تترتب عليها من حيث هى طبائع مع قطع النظر عن وجودها (إلّا انها من حيث كونها مقيدة بالوجود بحيث كان القيد خارجا و التقييد داخلا) بمعنى انها تلحظ من حيث انها توجد و بجهة وجودها لا بقيد وجودها الفعلى لما عرفت من انها بشرط شىء لا يعقل تعلق الطلب بها لانه طلب للحاصل لكنها بذلك المعنى (صالحة لتعلق الاحكام بها و متعلقا الامر و النهى على هذا لا يكونان متحدين اصلا لا فى مقام تعلق) روح الامر و النهى من (البعث و الزجر و لا فى مقام عصيان النهى و اطاعة الامر باتيان المجمع) و محل التصادق (بسوء الاختيار اما فى المقام الاول) و هو مقام البعث و الزجر (فلتعددهما بما هما متعلقان لهما و ان كانا متحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك و اما)