الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣١ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(من التضاد بداهة تضادها باسرها) لاحتياج كل منها الى فصل يميزه عن الآخر (و التالى باطل لوقوع اجتماع الكراهة و الايجاب او الاستحباب فى مثل الصلات فى الحمام و الصيام فى السفر و فى العاشوراء و لو فى الحضر و اجتماع الوجوب او الاستحباب مع الاباحة او الاستحباب فى مثل الصلاة فى المسجد او الدار) بل و اجتماع الوجوبين و الحرمتين فان اجتماع المثلين كاجتماع الضدين و يلزم عقلا من جواز احدهما جواز الآخر و ذلك كنذر فعل الواجب بناء على انعقاده كما هو المشهور و ترك الحرام فتكون الصلاة المنذورة واجبة بوجوبين و الخمر حراما بحرمتين و هو واضح (و الجواب عنه اما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف و التاويل فيما وقع فى الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل) العقلى (على الامتناع ضرورة ان الظهور لا يصادم البرهان مع ان) ذلك مشترك الورود على القولين لان (قضية تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد و لا يقول الخصم بجوازه كذلك بل يقول بالامتناع ما لم يكن بعنوانين و بوجهين فهو ايضا لا بد له من التقصى عن اشكال الاجتماع فيها سيما اذا لم يكن هناك مندوحة كما فى العبادات المكروهة التى لا بدل لها) مع نقلهم اتفاق المجوزين على اعتبارها و اتفاقهم على الامتناع مع عدم وجودها (فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه اصلا كما لا يخفى و اما تفصيلا فقد اجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض و الابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالاولى الاقتصار على ما هو التحقيق فى حسم مادة الاشكال فيقال و على اللّه الاتكال) ان المراد بالكراهة فى العبادات غير معناها المصطلح عليه المجعول احد الاحكام الخمسة و تحقيقه مفصلا (ان العبادات المكروهة على ثلاثة اقسام احدها ما تعلق به النهى بعنوانه و ذاته و لا بدل له كصوم يوم عاشوراء و النوافل المبتدأة فى بعض الاوقات ثانيها ما تعلق به النهى كذلك و يكون له البدل كالنهى عن الصلاة فى الحمام ثالثها ما تعلق به النهى لا بذاته بل بما هو منظم اليه عنوان آخر مجامع معه) اى مع المامور به وجودا (او ملازم له خارجا) فيكون لهما وجودان متلازمان (كالصلاة فى مواضع التهمة بناء على كون النهى عنها لاجل اتحادها مع) العنوان المنهى عنه بنفسه و هو (الكون)