الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤١٢ - الأمر الثالث
ظهورها محال اصلا و اما فى صورتى تعدد الشروط مع اتحادها فى الجنس القريب بل و الجنس البعيد فظهور الجزاء فى الاتحاد الحقيقى و الصورى كالقرينة المنضمة الى الشروط الموجبة لظهورها بادنى تأمل فى وحدة الشرط واقعا و انه القدر المشترك بينها ككلى البول بالنسبة الى افراده و الحدث النسبة الى انواعه فظهر انه على القول بالتداخل فى الصورتين الاخيرتين لا يلزم المحال الموجب للتصرف فى الظهور بل تكون الجملة فيها ظاهرة فى التداخل و يكون ظهور الجزاء فى الوحدة الحقيقية و الصورية قرينة على وحدة الشرط الحقيقية لضعف ظهور تعدده الصورى فى التعدد الحقيقى بلحاظ ظهور دخل القدر المشترك لا لخصوصيات فى الحكم و اما القول به فى الصورة الاولى فيتوقف على التصرف فى ظهور الشرط فى التعدد الحقيقى بصرفه الى ما يقضى بالوحدة فظهر لك بما ذكرنا ما فى اطلاق كلامه قده فيما مضى و ما ياتى و اما صورة الشك و عدم العلم بغير الاتحاد الصورى فالظاهر ان حاله حال ما لو علم ضرورة ظهور اتحاد الصورة فى الاتحاد الحقيقى فيتوقف الحكم باختلافها على دليل على ذلك كما لا يخفى فلزوم التصرف فى الظهور على القول بالتداخل انما هو فى خصوص الصورة الاولى و هو اما بما ذكرنا من رفع اليد بظهور الجزاء فى الاتحاد من كل وجه عن ظهور تعدد الشروط فى الاختلاف من كل وجه كما انه كذلك عقلا فالقضية العقلية و هى عدم امكان سببية الاثنين لواحد ربما تكون قرينة عرفية عامة على المراد فى بعض المواد فتأمل و هذا الوجه سالم عما اورده قده على الوجوه الآخر (و اما بالالتزام بعدم دلالتها فى هذا الحال على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت) كما عرفت سابقا و لا داعى لهذا الالتزام الا مع انحصار التخلص به و قد عرفت ان التخلص بذلك الوجه لا يوجب الالتزام بهذا اللازم (او الالتزام بكون متعلق الجزاء و ان كان واحدا صورة إلّا انه حقايق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد) لكونه مجمعا لعناوينها (فالذمة و ان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها) مما يقضى بصحته العقل و العرف (كما فى اكرم هاشميا و اضف عالما فاكرم العبد)