الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤١٤ - الأمر الثالث
عليه يتبعه الوجوب على حد تبعية وجوب العناوين الكلية لمصاديقها الجزئية و انطباق عنوان الاكرام عليه مع ذلك لا يعقل ان يكون منشأ لاتصافه بالوجوب المتعلق به لما ذكر من لزوم المحذور و لا يمكن ان يقال ان منشأ اتصافه بالوجوب هو انطباق عنوان الاكرام لا عنوان الضيافة لعين ما ذكر مضافا الى انه ترجيح للمرجوح و ليس لنا وجوب ثالث غير الوجوبين تعلق به من جهتين و بعبارة اخرى انطباق الموضوع على شيء يلزمه انطباق الحكم عليه فاذا صار منشأ لمحال فعلى بطل هذا مضافا الى ان الحكم بوحدة الحكم و يصدق امتثال التكليفين على الفعل المتحد الحكم تناقض و تدافع و لو اراد من صدق امتثالهما امتثال الوجوب الناشئ من جهتيهما فهو خلاف ما عند العرف فى امثال هذه المقامات اذ لا يفهم اهل العرف هذا المعنى لتحمل محاوراتهم عليه بل هو امر عقلى ينشأ من حكمه بمحالية اجتماع المثلين و العرف لا نظر لهم الا الى نفس اكرم و اضف لا الى الوجوب الذى ينتزعه العقل من الوجوبين فهذا الوجه واضح الفساد ايضا (او الالتزام بحدوث الاثر عند وجود كل شرط إلّا انه) نفس (وجوب الوضوء فى المثال عند الشرط الاول و تأكد وجوبه عند الشرط الآخر و لا يخفى) ما فيه لان الوجوب هو طلب الفعل مع المنع من الترك و المؤكد له ان كان وجوبا آخر مثله لزم المحذور و ان كان جهة اخرى توجب مزيد الثواب و العقاب على فعله و تركه فهذا ليس من تأكيد الوجوب فى شىء لان حدوث تلك الجهة لم يوجب زيادة اخرى فيه غير طلب الفعل مع المنع من الترك و ان شئت قل غير طلب الفعل على وجه يستحق تاركه العقاب لعدم قبول هذه المرتبة للزيادة و انما يتصف بشدة الاثر و ضعفه نفس الواجبات بما فيها من مراتب الحسن المتفاوتة شدة و ضعفا الموجب لاختلاف آثارها ثوابا و عقابا فاين الاثر الذى يحدث بحدوث الوجوب و هو غير الوجوب فقد اتضح لك مما حققناه (انه) لا وقع لهذه الالتزامات و لا (وجه لان يصار الى واحد منها فانه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه) بحسب اختلاف الصور من ظهور بعضها فى التداخل و بعضها فى عدمه مع عدم الحاجة الى واحد منها فى حمل ما ظاهره العدم على التداخل كما عرفت من كفاية الاستناد الى