الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٨٩ - الامر الثانى
معناه ان العقد المؤثر لما كان هو عقد المالك المقارن لرضاه صادرا عنه وجب الاقتصار عليه غير انه لما دل الدليل على قابلية عقد غير المالك للنقل اذا رضى المالك كان الشرط فى تاثيره اجازة المالك بعده اذ لا يعقل مقارنتها لانها رضى بالعقد فان سبقته كانت و كالة و ان لحقته كانت امضاء فالشرط فى عقد الفضولى الاجازة بعده فمتى تحققت تحقق الشرط و لم يتاخر اذ لا تاخر عن البعدية فبعدية الاجازة من حين تمام العقد متحققة فاذا صدرت الاجازة كشفت عن حصول شرط النقل من حين العقد و هو بعديتها فشرط النقل الذى هو اثر العقد بعديتها و هو متحقق حال العقد و تحقق المنتقل و هو ملكية المشترى فى الخارج موقوف على صدور الاجازة فليست الاجازة ناقله بل محققه للمنتقل و المحقق للنقل هو العقد المقرون ببعديتها فيكون الحاصل ان العقد من الفضولى ناقل لعمرو فعلا ملكية زيد على تقدير اجازته فشرط تاثيره النقل حين وقوعه متحقق و هو بعدية الاجازة و شرط تحقق المنقول للمشترى خارجا وجودها و جواز التصرفات انما هى من آثار صحة النقل و لا يتوقف على تحقق المنتقل للمشترى فعلا و بعبارة اخرى الست تعلم ان البائع اذا اوجب البيع فقد خرج سلطانه على ملكه عنه و لم يحز له التصرف فان لحقه القبول صار السلطان لغيره و صح التصرف و ان لم يلحقه القبول رجع سلطانه شبه الرجوع بالفسخ و فى المقام لما عقد الفضولى فبمجرد عقده خرج السلطان عن المالك فعلا لتحقق شرطه و هو بعدية الاجازة الصادرة فى وقتها و صار السلطان للمشترى بقبوله و تحقق الاجازة شرط تحقق الملكية فى الخارج و هى مختلف السلطنتين و جواز التصرفات من آثار تحقق السلطان للمشترى فعلا لا من آثار وجود المتسلط عليه فعلا لا يقال ان الشرط هو الاجازة و كونها بعده شرط فيها لا فى العقد لانا نقول ليس عندنا شيئان بل شيء واحد و هو الاجازة بعد العقد اذ لا يعقل غير البعدية فيها لتكون قابلة للاشتراط فالمعقول من الاشتراط هو ما ذكرناه و نضير ذلك بعينه الواجب المعلق فان الوجوب فيه حالى و الواجب معلق على تقدير كذا و وجوب المقدمات من آثار وجوبه الحالى و ان تاخر