الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٢٤ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
لا على ما افاده قده (غاية الامر انه لا يكون مما يسعه) الطبيعة و مشمولا لها (بما هى مامور بها لو قيل بتزاحم الجهات فى مقام تاثيرها للاحكام الواقعية) فاذا غلبت جهة النهى جهة الامر فلا امر واقعا اصلا بالطبيعة و ان كانت الجهة المغلوبة كامنة فيها مستورة بالجهة الغالبة ما لم تقيد الغلبة بصورة الالتفات كما عرفت و (اما لو قيل بعدم التزاحم الا فى مقام فعلية الاحكام لكان الفرد مما يسعه) الطبيعة بما هى مامور بها (و) صار (امتثالا لامرها بلا كلام) لعدم النهى الفعلى ليزاحم الامر الفعلى فى صورة الجهل قصورا لعدم مزاحمة جهة القبح حال الجهل و غلبتها بل الغالب هو جهة الحسن لما عرفت من اشتراط الغلبة بالالتفات فيختلف الحكم الواقعى و الفعلى حسب اختلاف حالى العلم و الجهل و المعلوم و المجهول (و قد انقدح بذلك الفرق بين ما ذا كان دليلا الحرمة و الوجوب متعارضين و قدم دليل الحرمة تخييرا او ترجيحا) كما مرت الاشارة اليه (حيث لا يكون معه مجال للصحة اصلا) لخلوه من مناطها محبوبية و امرا (و بين ما اذا كان من باب الاجتماع و قيل بالامتناع و تقديم جانب الحرمة حيث) عرفت انه (يقع صحيحا فى غير مورد من موارد الجهل و النسيان لموافقته للغرض بل للامر) على الوجه الذى عرفت (و من هنا علم ان الثواب عليه من قبيل الثواب على الاطاعة لا الانقياد و مجرد اعتقاد الموافقة و قد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الاصحاب بصحة الصلاة فى الدار المغصوبة مع النسيان او الجهل بالموضوع مطلقا بل او الحكم اذا كان عن قصور مع ان الجل لو لا الكل قائلون بالامتناع و تقديم جانب الحرمة و يحكمون بالبطلان فى غير موارد العذر) فصار الحاصل فى وجه حكمهم بالصحة مع الجهل بالموضوع مطلقا او بالحكم اذا كان عن قصور انه فى صورة الجهل لا تزاحم بين جهتى الوجوب و الحرمة من الحسن و القبح و المصلحة و المفسدة لان كلا من هذه الجهات انما يتصف بها الفعل اذا صدر مع الالتفات و مع الصدور بقصد انه حسن ذو مصلحة يقع صحيحا قطعا باحد وجوه ثلاثة على سبيل منع الخلو و هى المحبوبية الذاتية لعدم المبغوضية مع عدم القصد و وفائه بالغرض او لوفائه بالغرض يقع امتثالا للامر بالطبيعة و ان لم يكن