الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٥٢ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(الاوقات فكذلك الخروج) فلا وجه لتخصيص الخروج المتوقف عليه رفع الظلم بعدم الحرمة فى حال من الحالات (مع انه مثله فى الفرعية على الدخول فكما لا تكون الفرعية مانعة عن مطلوبيته) اى البقاء (قبله) اى قبل الدخول (و بعده كذلك) الخروج (لم تكن) الفرعية (مانعة عن مطلوبيته) كذلك (و ان كان العقل يحكم بلزومه و ترك البقاء ارشادا الى اختيار اقل المحذورين و اخف القبيحين) فذلك لا يوجب لزومه شرعا و حسنه عقلا مطلقا قبل الدخول و بعده فلا يكون مشمولا لقوله لا تغصب مع انه لا مانع عن الشمول اصلا لا شرعا لانه تصرف عدوانى و لا عقلا لانه مقدور (و من هنا ظهر حال شرب الخمر علاجا و تخلصا عن المهلكة و انه انما يكون مطلوبا على كل حال لو لم يكن الاضطرار اليه بسوء الاختيار و إلّا فهو على ما هو عليه من الحرمة) و ان تضرر بتركه (و كان العقل يلزمه ارشاد الى ما هو اهم و اولى بالرعاية) و هو شربه علاجا مع كونه على ما هو عليه (لكون الغرض فيه) اى فى الشرب المترتب عليه حفظ النفس (اعظم من ترك الاقتحام فيما يؤدى الى هلاك النفس او شرب الخمر لئلا يقع فى اشد المحذورين منهما) و بعبارة اوضح ان ترك الاقتحام فيما يؤدى الى الهلاك و الشرب انما وجب لئلا يقع المقتحم فى اشد المحذورين فهذا هو الغرض فى وجوبه و من المعلوم ان الغرض فى لزوم الشرب بعد الاقتحام و الوقوع لترتب الهلاك فعلا لولاه يكون اشد و اعظم من الغرض فى لزوم ترك الاقتحام لان الرفع اقوى فى اللحاظ من الدفع (فيصدق) عند ترك الاقتحام فيما يؤدى الى احدهما [ (انه تركهما)] كما عرفت فى صدق ترك البقاء و الخروج (و لو بترك ما لو فعله لادى لا محاله الى احدهما فيكون كسائر الافعال التوليدية) تكليفا و امتثالا (حيث يكون) اختيار فعلها و (العمد اليها بالعمد الى اسبابها و اختيار تركها بعدم العمد الى الاسباب و هذا يكفى فى استحقاق العقاب على الشرب للعلاج) لترتبه عقلا على المعصية و قد تحققت (و ان كان) الشرب (لازما عقلا للفرار عما هو اكثر عقوبة) و هو اهلاك النفس (و لو سلم عدم الصدق إلّا بنحو السالبة المنتفية)