الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٦٤ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
من تأثير ترك استيفاء المصلحة الملزمة لذلك فيكون دفعها اولى فلا يرد ذلك على الترجيح بالوجه المذكور (و لكن يرد عليه ان الأولوية مطلقا ممنوعة بالضرورة بل ربما يكون العكس اولى كما يشهد به مقايسة فعل بعض المحرمات) كالنظر الى المرأة بريبة مثلا (مع ترك بعض الواجبات) كاحد الفروع الخمسة مثلا و سائر الواجبات المعلوم شدة الاهتمام بها (خصوصا مثل الصلاة و ما يتلو تلوها) كالفروع الاربعة الباقية (و لو سلم فهو) اى الترجيح بالوجه المذكور (أجنبي عن المقام فانه فيما اذا دار الامر بين الواجب و الحرام) لاشتباهه موضوعا او حكما كما سيأتى فى الشك بين الوجوب و الحرمة لا فى مثل المقام الذى كان الشك فيه بعد القطع بوجود دليل الوجوب و الحرمة و حكم العقل بامتناع اجتماعهما عقلا فى مورد التصادق و طلبه وجها مرجحا لاندراجه تحت عنوان واحد منهما و انما كان الترجيح بهذا الوجه اجنبيا لان الترجيح به انما يناسب ترجيح المكلف و اختياره للفعل او الترك بما هو اوفق لغرضه لا المقام و هو مقام جعل الاحكام فان المرجح هناك ليس إلّا حسنها و قبحها العقليان لا موافقة الاغراض و مخالفتها كما لا يخفى كذا افاد المصنف قده فى الحاشية و عندى فيما افاد تامل من وجوه الاول انه جعل مقام الترجيح به صورة دوران الامر بين ترك الواجب و فعل الحرام و هذا لا يناسب تعليل كونه اجنبيا بما افاد اذ ليس للمكلف فى صورة الدوران المذكور تعيين ما يوافق غرضه بل لا بد من تعيين ما يوافق غرض الشارع بحكم العقل و ان خالف غرضه نعم لو دار الامر عند المكلف بين ترك واجب من الواجبات او فعل محرم من المحرمات كان الترجيح بالوجه المذكور عائدا الى المكلف فيرجح بما يوافق فرضه إلّا انه لم يذكر احد من الاصوليين الترجيح بهذا الوجه فى هذه الصورة اللهم إلّا ان يكون غرضه الرد على عامة اهل الفن ممن ذكر ذلك مرجحا فى غيرها و هو كما ترى الثانى انه لا وجه لعدم الترجيح بها فى مقام الاحكام و ان كانت تابعة للحسن و القبح ضرورة ان غرض من جعل ذلك مرجحا ان العقل حاكم بان كل فعل او ترك يتضمن دفع المفسدة و المضرة اكثر حسنا من كل فعل او ترك يتضمن جلب المصلحة و المنفعة لان عدم المصلحة و المنفعة لا يساوى المفسدة و المضرة قبحا بضرورة العقل كما مرت الاشارة الى