الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٧ - و منها ان الظاهر ان الصحة عند الكل
كل ما يصدق عليه صلاة او غيرها و يخرج بفصله المعنى الذى ليس له هذه الاوصاف و هو غير الصلاة الشامل كل ما عداها حتى الفاسد منها و توضيح المقام انك بعد ما عرفت من ان المرجع فى معرفة تفصيل هذه الحقائق و مسمياتها انما هو الشارع المقدس لا غير لان اختراع هذه المعانى و تسميتها بتلك الالفاظ و امره بها و مقدار ما جعله مناطا لصحتها و فسادها كله بيده و اليه فيه المرجع فلا محيص حينئذ من تتبع جميع ما ورد عنه فى بيان ذلك المعنى المخترع اجزاء و شروطا موضوعا و حكما ثم البناء على ما يتحصل منها بعد ذلك فنقول ان الشارع قد بين ان تكبيرة الاحرام و القيام و الركوع و ذكره و السجود و ذكره و هكذا الى التسليم اجزاء واجبه و ان الطهارة الحدثية و الخبثيه و الاستقبال و هكذا الى آخر الشروط شرائط واجبة و ان التكبير هو اول الاجزاء و به افتتاح الصلاة و تحريمها و ان التسليم هو آخرها و به اختتامها و تحليلها ثم بين المندوبات جزء و شرطا حكما و موضوعا ثم حكم على مثل التكبير و الركوع و السجود مثلا من الاجزاء و الطهارة و النية من الشروط ان فقد انها و زيادتها عمدا و سهوا مبطل ثم ساوى بينها و بين باقى الواجبات فى صورة العمد حكما و استثنى صحة الصلاة اذا وقعت سهوا و عبر عن البطلان تارة بلفظه و تارة باستقبال الصلاة و تارة باستينافها و اخرى باعادتها و عن الصحة فى صورة النسيان تارة بتمت صلاته و تارة بعد قوله للسائل أ ليس قد اتممت الركوع و السجود و قوله نعم بلفظ قد اتممت الصلاة و اخرى بلا شيء عليه و مرة بلا تعاد الصلاة الا من خمسة ثم ربما قال فى بيان حقيقتها الصلاة ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود و غير ذلك مما هو بمثل مضمونه ثم ان من المعلوم بالاجماع القطعى ان جميع اجزاء الصلاة واجبة و مندوبة حتى التقييدية منها داخلة فى حقيقة الصلاة و كل منها يسمى جزء صلاتيا خلافا للمصنف قده كما سيجىء إن شاء اللّه تعالى كما ان من المعلوم بالاجماع جواز ترك الاجزاء المندوبة مطلقا فهذه الاخبار مع هذا الاجماع يدلان بالدلالة الصريحة القطعية على التفصيل بين الاجزاء فى الكفاية و الاجزاء و الصدق