الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٧ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
مطلقا على نحو الحقيقة كالارشادى لعدم مزاحمة الحكم الاقتضائى للحكم الفعلى مطلقا (و) مولويا (فعليا) لكن (بالعرض و المجاز فيما كان ملاكه) من قبيل القسم الثانى او الثالث لا الاول كما ستعرف و الملاك فيهما هو (ملازمتها) اى الصلاة (لما هو) عنوان بذاته (مستحب او) لم يكن الفرد الصلاتى ملازما للعنوان بل العنوان (متحد معه) و انما يجوز ان يكون مولويا فعليا بالعرض و المجاز (على القول بالجواز) و اما على القول بالامتناع فلا يجوز مطلقا لمحالية اجتماع الحكمين فى واحد مطلقا سواء كانا معا من الاسناد الى ما هو له او كانا معا من الاسناد الى غير ما هو له او كانا مختلفين و قد خالف كلام المصنف قده هذا ما ذكره فى الفوائد فان ما ذكره فيها هو حمل الامر الندبى على الارشاد فيما اذا كان العنوان المستحب ملازما و على المولوى بالعرض و المجاز فيما اذا كان متحدا و لم يفصل بين القول بالاجتماع و الامتناع و ما ذكره فى الكتاب اقرب الى الصواب فتأمل جدا و لا تغفل (و لا يخفى انه لا يكاد يأتى) ما ذكر فى توجيه (القسم الاول) و هو الذى لا بدل له (هاهنا) من تزاحم العنوان الراجح المنطبق على الترك المتحد معه مع عنوان الفعل بحسب ما فيه من المصلحة للفرق الواضح بين المقامين ضرورة انه انما يتصور فى المقام بانطباق عنوان راجح فى نفسه على الفعل المستحب ذاتا او ملازم له و ذلك لا يوجب التزاحم بالبداهة (فان انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الذى لا بدل له انما يؤكد ايجابه لا انه يوجب استحبابه) اذ لا يمكن ذلك (اصلا و لو بالعرض و المجاز الاعلى القول بالجواز) ضرورة ان انطباق العنوان على الفرد يوجب تشخصه فيتحد المتعلق فلا ينفع فيه كونه بالتحليل العقلى اسناد الى غير ما هو له نعم على القول بالجواز يكون مجمع الحكمين موضوعا للاطاعة من جهتين (و كذا فيما اذا لازم مثل هذا العنوان) الفعل الواجب (فانه لو لم يؤكد الايجاب لما) كان (يصلح) لثبوت حكم (الاستحباب الا اقتضائيا بالعرض و المجاز) بمعنى ان هذه الملازمة جهة من الجهات المقتضية لان يؤمر بالفعل الواجب ندبا امرا نسبته الى نفس الفعل الواجب نسبة الى غير ما هو له فلا مزاحمة فيه للوجوب الفعلى لان الوجوب انما يزاحم نفس