الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٢٨ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(و كل الى ذاك الجمال يشير رابعها انه لا يكاد يكون للموجود) الواحد (بوجود واحد الا ماهية واحدة و حقيقة فاردة و لا يقع فى جواب السؤال عن الحقيقة بما هو الا تلك الماهية فالمفهومان المتصادقان على ذاك الموجود الواحد لا يكاد يكون كل منهما ماهية و حقيقة) غير ماهية الآخر و حقيقته (و كانت) ماهية كل (عينه) اى عين ذاك الموجود الخارجى فى الخارج (كما هو شان) الكلى (الطبيعى و فرده) بحسب الوجود لعدم معقولية كون الاثنين بما هما اثنان واحدا كما لا يعقل العكس (فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية و ذاتا لا محالة فالمجمع) و محل التصادق (و ان تصادقا عليه متعلقا الامر و النهى) بحسب مفهومهما (إلّا انه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية و ذاتا و لا يتفاوت فيه القول باصالة الوجود او اصالة الماهية و منه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز و الامتناع فى المسألة على القولين فى تلك المسألة كما توهم فى الفصول) قلت هذا غريب من المصنف قده فان صاحب الفصول لم يتوهم ذلك ابدا و لكنه لما قرر الدليل على نحو لا يتم إلّا على اصالة الوجود ذكر ان تمامية هذا الدليل مبنى على ذلك الاصل فاعرض عنه و قرره ثانيا على نحو يتم بناء على اصالة الماهية ثم رجع الى الدليل على التقرير الاول المتضمن لكون الوجود واحدا و قرره على نحو آخر بان جعل الايجاد متعلقا لا الوجود العام العرضى للوجودات الخاصة الخارجية و رجع ايضا الى الدليل الثانى التام على أصالة الماهية و قرره على نحو يكون المتعلق هو الجعل هذا ما افاده و ليس فى كلامه حرف واحد يدل على ابتناء اصل المسألة جوازا و منعا على ذلك نعم لما ذكر الدليل على التقرير الاول المبنى على اصالة الوجود ذكر اولا انه مبنى ايضا على عدم تمايز الجنس و الفصل وجودا فى الخارج خلافا لشاذ لا يعبأ به و غرضه ان الصلاة و الغصب نوعان يشملهما جنس الحركة و يميز احدهما عن الآخر فصله بلا اشكال كما فى سائر الاجناس و انواعها و بناء على تمايزهما وجودا فدعوى اتحادهما وجودا تكون باطله لا محاله و لم يكن غرضه ان احد العنوانين جنس و الآخر فصل و كيف يتوهم ذلك من هو اقل منه اذا عرفت ذلك فلا وجه