الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١١١ - الاول ان مفهوم المشتق
(مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن بصدق زيد الكاتب بالقوة او بالفعل بالضرورة انتهى) موضحا فى الجملة و هذا غريب من مثل هذا المحقق فان الذى اتفقت عليه كلمة اهل المعقول فى بيان ما افادوه فى تقسيم الموجهات و ما ارادوه من كيفية اخذ الجهات هو ان القضية المشتملة على الموضوع و المحمول بنفسهما او بقيودهما تارة توجه بالضرورة بمعنى ضرورة ثبوت المحمول للموضوع و اخرى بالامكان بالمعنى المذكور و هكذا و جعلوا الجهة من قيود المحمول بوصف كونه محمولا فالقضية ذات الموضوع و المحمول موجهة بجهة كذا و لم يجعلوا الجهة من قيود ذات المحمول فيكون المحمول هو المقيد بما هو مقيد او هما معا فلا تتم القضية حينئذ الا بالجهة اذ لا محمول الا المقيد كيف و لو جعلوها كذلك لزم انقلاب كل قضية موجهة باى جهة كانت ضرورية ان كان المناط فى ذلك صدقها و كذبها واقعا و هو فاسد جدا كما ستعرف او احتياج الموجهات حينئذ الى جهات آخر غير تلك الجهات و الكلام فى الجهات الثانية بعينه الكلام فى الجهات الاولى و هلم جرا فيتسلسل فيبطل التوجيه رأسا مثلا اذا كان المحمول فى زيد ضاحك بالامكان العام هو المقيد بالجهة فثبوت الضحك بالامكان العام لزيد يمكن ان يكون ضروريا فتكون ضروريه او بالفعل فتكون مطلقة او بالامكان فتكون ممكنة و هكذا ثم يجرى هذا الكلام بعينه فى هذه الجهة الاخرى و هو واضح هذا و اما فساد ما جعله مناطا لكونها ضروريه (فلا يذهب عليك ان صدق الايجاب بالضرورة) اذا اخذ المحمول (بشرط كونه مقيدا به) اى بالقيد الحاصل من الجهة واقعا (لا يصحح دعوى الانقلاب الى الضرورية ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول فى كل قضية و ان كانت ممكنة كما لا يكاد يضر بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا لضرورة السلب بهذا الشرط) فتكون ضرورة الايجاب و السلب تابعة للصدق و الكذب (و ذلك) كله فاسد (لوضوح ان المناط فى الجهات و مواد القضايا انما هو بملاحظة ان نسبة هذا المحمول الى ذلك الموضوع موجهة باى جهة منها و مع آية) جهة (منها) تكون (فى نفسها) و مع قطع النظر عن الثبوت الواقعى