الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٨ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(و انحصار التخلص عن الحرام به لكونه بسوء الاختيار) فلا يرفع حرمته الاضطرار (فان قلت كيف لا يجديه و مقدمة الواجب واجبة قلت انما تجب المقدمة لو لم تكن محرمة و لذا لا يترشح الوجوب من الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع اشتراك الكل فى المقدمية و اطلاق الوجوب) مع فعليته على جميع التقادير بحيث (ربما يترشح منه الوجوب عليها مع انحصار المقدمة بها) كما لو توقف استنقاذ النفس المحترمة على الدخول فى ملك الغير و يرتفع عنها حكم الحرمة (انما هو فيما اذا كان) ادراك فعل (الواجب اهم من ترك المقدمة المحرمة و المفروض هاهنا و ان كان ذلك) ضرورة ان التخلص عن الغصب اهم من ترك الخروج و هو المقدمة المحرمة (إلّا انه كان) الوقوع فيه (بسوء الاختيار و معه لا يتغير) الخروج (عما هو عليه من الحرمة و المبغوضية و إلّا لكانت الحرمة معلقة على ارادة المكلف و اختياره لغيره و عدم حرمته) معلقا على ارادته (مع اختياره له) فيكون الخروج محرما عليه اذا اراد البقاء بعد الدخول و واجبا اذا اراد التخلص (و هو كما ترى) اذ لا يعقل تعليق الحرمة و الوجوب على مثل الارادة المزبورة (مع انه) اى التعليق المذكور (خلاف الفرض) و هو (ان الاضطرار يكون بسوء الاختيار) فان معنى هذه العبارة ان اضطراره الى الخروج الذى هو تصرف محرم فى نفسه صار بسوء ما اختاره من الاقدام على التصرف بالدخول و من المعلوم ان ذلك ينافى كون الحرمة معلقة على الارادة اذ مع ذلك لا يتحقق مورد للاضطرار الى المحرم كما لا يخفى (فان قلت ان التصرف فى ارض الغير بدون اذنه بالدخول و البقاء حرام بلا اشكال و لا كلام و اما التصرف بالخروج الذى يترتب عليه رفع الظلم و يتوقف عليه) الواجب و هو (التخلص عن التصرف بالحرام فهو ليس بحرام فى حال من الحالات) قبل الدخول و بعد الدخول بل حاله (مثل شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك فى الاتصاف بالوجوب فى جميع الاوقات سواء كان الاضطرار اليه ابتدائيا او بسوء الاختيار و منه يظهر المنع عن كون) جميع انحاء التصرف مثلا حراما قبل الدخول (و انه)