الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤١٥ - الأمر الثالث
القرينة العقلية مطلقا او العرفية فى بعض المقامات (مع ما فى) الالتزامين (الاخيرين) و هما الالتزام بكون متعلق الجزاء حقايق متعددة و ان اتحد صورة و الالتزام بكون الاثر فى الاول نفس الوجوب و فى الباقى تأكده (من الاحتياج الى اثبات) هذه الدعوى و هى (ان متعلق الجزاء متعدد متصادق على واحد و ان كان صورة واحدا سمى باسم واحد كالغسل و الى اثبات) الدعوى الاخرى و هى (ان الحادث بغير الشرط الاول تأكد ما حدث بالاول و مجرد الاحتمال لا يجدى) فى رفع المحال و لا يحصل به الاستدلال (ما لم يكن فى البين ما يثبته فان قلت وجه ذلك) ما انت اشرت اليه من القرينة العقلية و (هو لزوم التصرف فى ظهور الجملة الشرطية لعدم امكان الاخذ بظهورها) عقلا (حيث ان) لازم الاخذ بهذا الظهور و (قضيته) هو (اجتماع الحكمين) المتماثلين (فى الوضوء فى المثال) كما مرت الاشارة اليه (قلت نعم) ما ذكرت نعم الوجه (اذا لم يكن المراد بالجملة فيما اذا تعدد الشرط كما فى المثال) معنى به يرتفع اصل الاشكال و (هو) ان يكون الوجوب المتعلق بالوضوء الذى وقع جزءا فردا من الوجوب الكلى متعلقا بفرد من المتعلق الكلى فيكون (وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر و لا ضير فى كون فرد محكوما بحكم فرد آخر اصلا) ضرورة ان الحكم الشرعى للكلى انما تعلق بالكلى لا بكل مصداق بخصوصيته اللاحقة المشخصة له لانه وجوب واحد فلا يعقل تعلقه بما هو واحد بالمتعدد بما هو متعدد و انما تكون المصاديق الجزئية للمتعلق محكومة بالمصاديق الجزئية للحكم و اين ذلك من اجتماع الامثال بل تعلق جميع الاحكام بجميع المتعلقات على هذا المنوال (كما لا يخفى) و قد عرفت تحقيق ذلك و ان هذا فى بعض الصور لا يسمى تصرفا لظهور نفس الجملة فيه بعد ادنى تأمل (فان قلت نعم) هذا مسلم (لو لم يكن) الحمل على تعدد الفرد معارضا بما هو اقوى و المعارض موجود لان (تقدير تعدد الفرد) تقييد فى الجزاء لان ظاهره وجوب الوضوء عند كل شرط مطلقا و على الحمل المذكور يكون الجزاء فيما عدى الشرط الاول وجوب الوضوء المغاير لما وجب بالشرط الاول و هكذا فى الثانى و الثالث و هذا يوجب التقييد بالبداهة و هو